الانتفاع به مع وصف النجاسة حال الاختيار - الذي هو المدار - لا الجواز عند الاضطرار « 1 » .
( مسألة 1663 ) : يجوز بيع الهرّة ويحلّ ثمنها بلا إشكال ، وأمّا غيرها من أنواع السباع ، فالظاهر جوازه إذا كان ذا منفعة محلّلة مقصودة عند العقلاء . وكذا الحشرات ، بل المسوخ - أيضاً - إذا كانت كذلك . فهذا هو المدار في جميع الأنواع ، فلا إشكال في بيع العلق الذي يمصّ الدم الفاسد ، ودود القزّ ، ونحل العسل وإن كانت من الحشرات ، وكذا الفيل الذي ينتفع بظهره وعظمه وإن كان من المسوخ .
( مسألة 1664 ) : يحرم بيع كلّ ما كان آلة للحرام ؛ بحيث كانت منفعته المقصودة منحصرة فيه ، مثل آلات اللهو « 2 » كالعيدان والمزامير والبرابط ونحوها ، وآلات القمار كالنرد والشطرنج ونحوهما « 3 » ، وكما يحرم بيعها وشراؤها يحرم صنعتها والأجرة عليها ، بل يجب كسرها وتغيير هيئتها . نعم يجوز بيع مادّتها من الخشب والصفر - مثلًا - بعد الكسر ، بل قبله - أيضاً - إذا اشترط على المشتري كسرها ، أو بيع المادّة ممّن يثق به أنّه يكسرها .
ومع عدم ما ذكر ففيه إشكال . ويجوز بيع أواني الذهب والفضّة للتزيين والاقتناء .
( مسألة 1665 ) : الدراهم الخارجة عن الاعتبار ، أو المغشوشة المعمولة لأجل غشّ الناس ،
هامش
( 1 ) - في ذكره نفي الاضطرار مداراً للجواز في المقام مسامحة ؛ حيث إنّ البحث في الجواز وعدمه بحسب العناوين الأولية وذوات الأشياء . ومن المعلوم أنّ الاضطرار من العناوين الثانوية التي تكون موجبة للجواز في مواردها
( 2 ) - لا يخفى أنّه إن كان الوجه في التمثيل بتلك الآلات وجعلها من مصاديق ما كان آلة للحرام حرمة اللهو بما هو هو ، فهو كما ترى ؛ لعدم الدليل على حرمته كذلك ، كما حقّقه سيّدنا الأستاذ في مكاسبه ، بل لعلّ السيرة والبداهة على عدم الحرمة . هذا مع ما يلزم من حرمته الحرج الشديد ، وأ مّا إن كان المراد منه حرمة اللهو بتلك الآلات لا مطلقاً ، كما هو الظاهر من المتن وغيره بقرينة ذكر تلك الآلات الخاصّة المعروفة حرمة الانتفاع بها ، ففيه : أنّ ما استدلّ به للحرمة مورد الإشكال والمناقشة ، كما حقّقناه في رسالة مستقلّة . وعليه فيكون الانتفاع بها بما هي هي جائزاً بحكم الأصل والسعة والرفع فيما لا يعلمون . وبالجملة ، بعد اللتيا والتي في كون آلات اللهو المذكورة مصداقاً لما تكون منفعته محرّمة تأ مّل ، بل منع
( 3 ) - على القول بحرمة الانتفاع بتلك الآلات مطلقاً ، وإلّا فعلى المختار من عدم حرمة الانتفاع بها في غير المقامرة ، كاللعب بها للتمرين وغيره ، التمثيل بها في غير محلّه