( مسألة 1672 ) : عمل السحر وتعليمه وتعلّمه والتكسّب به حرام « 1 » . والمراد به ما يعمل من كتابة أو تكلّم أو دخنة أو تصوير أو نفث أو عقد ونحو ذلك يؤثّر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله ، فيؤثّر في إحضاره أو إنامته أو إغمائه أو تحبيبه أو تبغيضه ونحو ذلك .
ويلحق بذلك استخدام الملائكة ، وإحضار الجنّ وتسخيرهم ، وإحضار الأرواح وتسخيرها ، وأمثال ذلك « 2 » . بل يلحق به - أو يكون منه - الشعبذة « 3 » : وهي إراءة غير الواقع واقعاً بسبب الحركة السريعة .
وكذلك الكهانة : وهي تعاطي الأخبار عن الكائنات في مستقبل الزمان ؛ بزعم أنّه يلقي إليه الأخبار عنها بعض الجانّ ، أو بزعم أنّه يعرف الأمور بمقدّمات وأسباب يستدلّ بها على مواقعها .
والقِيافة : وهي الاستناد إلى علامات خاصّة في إلحاق بعض الناس ببعض ، وسلب بعض عن بعض ؛ على خلاف ما جعله الشارع ميزاناً للإلحاق وعدمه ؛ من الفراش وعدمه .
والتنجيم : وهو الإخبار على البتّ والجزم عن حوادث الكون ؛ من الرخص والغلاء والجدب والخصب وكثرة الأمطار وقلّتها ، وغير ذلك من الخير والشر والنفع والضرر ؛ مستنداً إلى الحركات الفلكيّة والنظرات والاتّصالات الكوكبيّة ؛ معتقداً تأثيرها في هذا العالم على نحو الاستقلال أو الاشتراك مع اللَّه - تعالى عمّا يقول الظالمون - دون مطلق التأثير ؛ ولو بإعطاء اللَّه تعالى إيّاها إذا كان عن دليل قطعيّ . وليس منه الإخبار عن الخسوف والكسوف والأهِلّة واقتران الكواكب وانفصالها ، بعد كونه ناشئاً عن أصول وقواعد سديدة ، والخطأ الواقع منهم أحياناً ناشئ من الخطأ في الحساب وإعمال القواعد ، كسائر العلوم .
( مسألة 1673 ) : يحرم الغشّ بما يخفى في البيع والشراء ، كشوب اللبن بالماء ، وخلط
هامش
( 1 ) - إلّاإذا كان نافعاً وعقلائياً ، فالظاهر عدم حرمته ؛ لقصور الأدلّة عن إثبات حرمة مثل ذلك ، فإنّها منصرفة إلى المتعارف من السحر ، وهو غير ذلك ، ويجري الاستثناء فيما ألحقه بالسحر أيضاً ، إلّاالكهانة والقيافة ، فإنّهما حرام مطلقاً
( 2 ) - مع ما مرّ في السحر من الاستثناء
( 3 ) - على الأحوط ، وإن كان الجواز غير بعيد