تحرم المعاملة بها وجعلها عوضاً أو معوّضاً في المعاملات مع جهل من تدفع إليه ، بل مع علمه واطّلاعه أيضاً - على الأحوط لو لم يكن الأقوى - إلّاإذا وقعت المعاملة على مادّتها ، واشترط على المتعامل كسرها ، أو كان موثوقاً به في الكسر ؛ إذ لا يبعد وجوب إتلافها ولو بكسرها ؛ دفعاً لمادّة الفساد .
( مسألة 1666 ) : يحرم بيع العنب والتمر ليعمل خمراً ، والخشب - مثلًا - ليعمل صنماً أو آلة للَّهو أو القمار ونحو ذلك ؛ وذلك إمّا بذكر صرفه في المحرّم والالتزام به في العقد ، أو تواطُئِهما على ذلك ؛ ولو بأن يقول المشتري لصاحب العنب مثلًا : بعني منّاً من العنب لأعمله خمراً ، فباعه . وكذا تحرم إجارة المساكن ليُباع ويُحرز فيها الخمر ، أو ليُعمل فيها بعض المحرّمات ، وإجارة السفن أو الحمولة لحمل الخمر وشبهها بأحد الوجهين المتقدّمين . وكما يحرم البيع والإجارة فيما ذكر يفسدان أيضاً ، فلايحلّ له الثمن والأجرة ، وكذا بيع الخشب لمن يعلم أنّه يجعله صليباً أو صنماً ، بل وكذا بيع العنب والتمر والخشب ممّن يعلم أنّه يجعلها خمراً وآلة للقمار والبرابط ، وإجارة المساكن لمن يعلم أنّه يعمل فيها ما ذكر أو يبيعها وأمثال ذلك ؛ في وجه قويّ « 1 » . والمسألة من جهة النصوص مُشكلة جدّاً ، والظاهر أنّها معلّلة .
( مسألة 1667 ) : يحرم بيع السلاح من أعداء الدين حال مقاتلتهم مع المسلمين « 2 » ، بل حال مباينتهم معهم بحيث يخاف منهم عليهم . وأمّا في حال الهدنة معهم ، أو زمان
هامش
( 1 ) - على ما حقّقه قدس سره في مكاسبه ، لكنه غير تامّ وغير خالٍ من الإشكال والمنع ، فالظاهر الجواز ؛ قضاءً لعمومات الحلّ والصحّة ، وأخبار المسألة . وما في المتن من أنّها معلّلة فقد بيّنّا في البحث عنه في المكاسب أنّها تامّة كبقية الأخبار ، والتفصيل في محلّه
( 2 ) - أو مع غيرهم فيما يكون السلاح موجباً لقتل الأنفس المحترمة أو تضييع الأعراض والأموال المحترمة أو الفساد في الأرض ، كما يظهر من صحيحة محمّد بن قيس ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الفئتين تلتقيان من أهل الباطل أبيعهما السلاح ؟ فقال : « بعهما مايكنهما الدرع والخفّين ونحو هذا » . ( وسائل الشيعة 17 : 102 / 3 )
ويؤيّده إطلاق رواية السراج ، عن أبي عبداللّه عليه السلام ، قال : قلت له إنّي أبيع السلاح ، قال : « لاتبعه في فتنة » . ( وسائل الشيعة 17 : 102 / 4 )