تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
( مسألة 1587 ) : لو لم يحصل المطلوب إلّابالضرب والإيلام « 1 » ، فالظاهر جوازهما مراعياً للأيسر فالأيسر والأسهل فالأسهل ، وينبغي الاستئذان « 2 » من الفقيه الجامع للشرائط ، بل ينبغي ذلك في الحبس والتحريج ونحوهما . ( مسألة 1588 ) : لو كان الإنكار موجباً للجرّ إلى الجرح أو القتل ، فلا يجوز إلّابإذن الإمام عليه السلام على الأقوى ، وقام في هذا الزمان الفقيه الجامع للشرائط مقامه مع حصول الشرائط . ( مسألة 1589 ) : لو كان المنكر ممّا لا يرضى المولى بوجوده مطلقاً كقتل النفس المحترمة ، جاز - بل وجب - الدفع ولو انجرّ إلى جرح الفاعل أو قتله ، فيجب الدفاع عن النفس المحترمة بجرح الفاعل أو قتله لو لم يمكن بغير ذلك ؛ من غير احتياج إلى إذن الإمام عليه السلام أو الفقيه مع حصول الشرائط ، فلو هجم شخص على آخر ليقتله وجب دفعه ولو بقتله مع الأمن من الفساد ، وليس على القاتل - حينئذٍ - شيء . ( مسألة 1590 ) : لا يجوز التعدّي إلى القتل مع إمكان الدفع بالجرح ، ولابدّ من مراعاة الأيسر فالأيسر في الجرح ، فلو تعدّى ضمن ، كما أنّه لو وقع عليه من فاعل المنكر جرحٌ ضمن ، أو قتلٌ يقتصّ منه . ( مسألة 1591 ) : ينبغي أن يكون الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر - في أمره ونهيه ومراتب إنكاره - كالطبيب المعالج المشفق ، والأب الشفيق المراعي مصلحة المرتكب ، وأن يكون إنكاره لطفاً ورحمة عليه خاصّة ، وعلى الامّة عامّة ، وأن يجرّد قصده للَّه‌تعالى ولمرضاته ، ويخلّص عمله ذلك عن شوائب أهوية نفسانية وإظهار العلوّ ، وأن لا يرى نفسه منزّهة ، ولا لها علوّاً أو رفعة على المرتكب ، فربما كان للمرتكب ولو للكبائر صفات
هامش
( 1 ) - فيما يجوز الأمر والنهي بهما على ما مرّ في المسألة الثالثة من هذه المرتبة ( 2 ) - بل يجب فيهما وفي الحبس والتحريج وأمثالها ، ممّا يكون تصرّفاً في الغير دفعاً للهرج والمرج ، واقتصاراً على المتيقّن ، فضلًا عن الجرح والقتل ، فلا يجوز شيء من هذه المرتبة مع عدم الإذن من الحكومة على النحو المقرّر في الجمهورية الإسلامية في القانون المصوّب في مجلس الشورى الإسلامي في إيران في زماننا هذا ، وهو سنة ألف وأربعمائة واثنتين وعشرين الهجري القمري . وبذلك يظهر حكم المسألة التالية