والسُّرّة في التنصيف المذكور ، فيغسل نصفهما الأيمن مع الأيمن ، ونصفهما الأيسر مع الأيسر ، إلّاأنّ الأولى غسلهما مع الجانبين . واللازم استيعاب الأعضاء الثلاثة بالغسل بصبّة واحدة أو أكثر بفرك أو دلك أو غير ذلك .
( مسألة 152 ) : لا ترتيب في العضو ، فيجوز غسله من الأسفل إلى الأعلى وإن كان الأولى البدأة بأعلى العضو فالأعلى . كما أنّه لا كيفيّة مخصوصة للغسل هنا ، بل يكفي مسمّاه ، فيجزي رمس الرأس في الماء ، ثمّ الجانب الأيمن ثمّ الأيسر « 1 » . ويجزيه أيضاً رمس البعض والصبّ على آخر . ولو ارتمس ثلاث ارتماسات ناوياً بكلّ واحد غسل عضو صحّ . بل يتحقّق مسمّاه بتحريك العضو في الماء على وجه يجري الماء عليه ، فلايحتاج إلى إخراجه منه ثمّ غمسه فيه .
( مسألة 153 ) : الظاهر حصول الارتماسي بالغمس في الماء تدريجاً ، واللازم - على الأحوط - أن يكون تمام البدن في الماء في آن واحد ، فلو خرج بعض بدنه من الماء قبل أن ينغمس البعض الآخر ، لايتحقّق الارتماس . نعم لايضرّ دخول رجله في الطين يسيراً عند انغماسه للغسل ، ففي الأنهار والجداول التي تدخل الرجل في الطين يسيراً يجوز الارتماسي ؛ وإن كان الأحوط اختيار الترتيبي . والأحوط أن يكون الغمس بالدّفعة العرفيّة .
( مسألة 154 ) : لو تيقّن بعد الغسل عدم انغسال جزء من بدنه ، وجبت إعادة الغسل في الارتماسي . وأمّا في الترتيبي فإن كان ذلك الجزء من الطرف الأيسر ، يكفي غسل ذلك الجزء ولو طالت المدّة حتّى جفّ تمام الأعضاء ، ولا يحتاج إلى إعادة الغسل ، ولا إعادة غسل سائر أجزاء الأيسر ، وإن كان من الأيمن يغسل خصوص ذلك الجزء ويعيد غسل الأيسر « 2 » ، وإن كان من الرأس يغسل خصوص ذلك الجزء ويعيد غسل الطرفين .
( مسألة 155 ) : لا يجب الموالاة في الترتيبي ، فلو غسل رأسه ورقبته في أوّل النهار ، والأيمن في وسطه ، والأيسر في آخره ، صحّ .
هامش
( 1 ) - قد انقدح ممّا قلنا في الترتيب عدم لزومه بين الأيمن والأيسر في هذا الفرع والفرع الآتي
( 2 ) - هذا على مبناه قدس سره ، وأ مّا على ما قلنا من عدم الترتيب بين الأيسر والأيمن ، فلا محلّ له ، كما لا يخفى