واغتساله بذلك الداعي ؛ بحيث لو سئل عنه حين غمسه : ما تفعل ؟ يقول : أغتسل ، فغسله صحيح ، وقد وقع غسله مع النيّة . وأمّا إذا كان غافلًا بالمرّة بحيث لو قيل له : ما تفعل ؟ بقي متحيّراً ، بطل غسله ، بل لم يقع منه أصلًا .
( مسألة 150 ) : لو ذهب إلى الحمّام ليغتسل ، وبعدما خرج شكّ في أنّه اغتسل أم لا ، بنى على العدم . وأمّا لو علم أنّه اغتسل ، ولكن شكّ في أنّه على الوجه الصحيح أم لا ، بنى على الصحّة .
الثاني : غسل ظاهر البشرة ، فلايجزي غيره ، فيجب عليه - حينئذٍ - رفع الحاجب وتخليل ما لا يصل الماء إليه إلّابتخليله . ولا يجب غسل باطن العين والأنف والاذن وغيرها ؛ حتّى الثقبة التي في الاذن والأنف للقرط أو الحلقة ، إلّاإذا كانت واسعة بحيث تُعدّ من الظاهر .
والأحوط غسل ما شُكّ في أنّه من الظاهر أو الباطن .
( مسألة 151 ) : يجب غسل ما تحت الشعر من البشرة ، وكذا الشعر الدقيق الذي يُعدّ من توابع الجسد . والأحوط « 1 » وجوب غسل الشعر مطلقاً .
الثالث : الترتيب في الترتيبي ، الذي هو أفضل من الارتماسي « 2 » : الذي هو عبارة عن تغطية البدن في الماء مقارناً للنيّة ، ويكفي فيها استمرار القصد ولو ارتكازاً . والترتيب :
عبارة عن غسل تمام الرأس « 3 » - ومنه العنق - مُدخِلًا لبعض الجسد معه مقدّمة ، ثمّ تمام النصف الأيمن مُدخِلًا لبعض الأيسر وبعض العنق معه مقدّمة . والأحوط الأولى إدخال تمام الجانب الأيمن من العنق في النصف الأيمن ، وإدخال بعض الرأس معه مقدّمة . ثمّ تمام النصف الأيسر مُدخِلًا لبعض الأيمن والعنق معه مقدّمة . والأحوط الأولى إدخال تمام الجانب الأيسر من العنق في الجانب الأيسر ، وإدخال بعض الرأس مقدّمة . وتدخل العورة
هامش
( 1 ) - بل يجب غسله على الأقوى على نحو التروّي من الماء ، وأمّا غسل البشرة التي تحته فليس بواجب على الأظهر
( 2 ) - غير ثابت ، بل الظاهر المساواة
( 3 ) - تقدّمه على غسل الأيمن والأيسر ممّا لا إشكال ولا كلام فيه ، وأ مّا تقدّم الأيمن على الأيسر فهو وإن كان أحوط ، لكن عدم لزومه وكفاية غسل البدن كيف ما كان ، لا يخلو عن قوّة