في المندوب أيضاً . الثالث : صوم شهر رمضان وقضاؤه ؛ بمعنى بطلانه إذا أصبح جُنُباً متعمّداً أو ناسياً للجنابة . وأمّا سائر أقسام الصيام فلا تبطل بالإصباح جنباً في غير الواجب منها ، ولا يترك الاحتياط في ترك تعمّده في الواجب منها « 1 » . نعم الجنابة العمديّة في أثناء النهار ، تُبطل جميع أقسام الصيام حتّى المندوب منها ، وغير العمديّة - كالاحتلام - لايضرّ بشيء منها حتّى صوم شهر رمضان .
ومنها : أنّه يحرم على الجُنُب أمور :
الأوّل : مسّ كتابة القرآن على التفصيل المتقدّم في الوضوء ، ومسّ اسم اللَّه تعالى « 2 » وسائر أسمائه وصفاته المختصّة به . وكذا مسّ أسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السلام على الأحوط . الثاني : دخول المسجد الحرام ومسجد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وإن كان بنحو الاجتياز .
الثالث : المكث في غير المسجدين من المساجد ، بل مطلق الدخول فيها إن لم يكن مارّاً - بأن يدخل من باب ويخرج من آخر - أو دخل فيها لأجل أخذ شيء منها ، فإنّه لا بأس به . ويلحق بها المشاهد المشرّفة على الأحوط ، وأحوط من ذلك « 3 » إلحاقها بالمسجدين ، كما أنّ الأحوط فيها إلحاق الرّواق بالرَّوضة المشرّفة . الرابع : وضع شيء في المساجد وإن كان من الخارج أو في حال العبور . الخامس : قراءة السور العزائم الأربع - وهي : إقرأ ، والنجم ، والم تنزيل ، وحم السجدة - ولو بعض منها حتّى البسملة بقصد إحداها .
( مسألة 146 ) : إذا احتلم في أحد المسجدين ، أو دخل فيهما جُنُباً - عمداً أو سهواً أو جهلًا - وجب عليه التيمّم للخروج ، إلّاأن يكون زمان الخروج أقصر من المكث للتيمّم أو مساوياً له ، فحينئذٍ يخرج بدون التيمّم على الأقوى .
( مسألة 147 ) : لو كان جُنُباً وكان ما يغتسل به في المسجد ، يجب عليه أن يتيمّم ويدخل
هامش
( 1 ) - وإن كان الأقوى عدم البطلان فيه أيضاً
( 2 ) - على ما مرّ في الوضوء من الفرق بين مثل النقود الرائجة وغيرها
( 3 ) - بل هو الأحوط