وهذهالصلاة كسائر الفرائض في الأحكام .
( مسألة 1357 ) : يجب أن تكون الصلاة عند مقام إبراهيم عليه السلام « 1 » ، والأحوط وجوباً كونها خلفه ، وكلّما قرب إليه أفضل ، لكن لابحيث يزاحم الناس ، ولو تعذّر الخلف للازدحام أتى عنده من اليمين أو اليسار ، ولو لم يمكنه أن يصلّي عنده يختار الأقرب من الجانبين والخلف ، ومع التساوي يختار الخلف ، ولو كان الطرفان أقرب من الخلف - لكن خرج الجميع عن صدق كونها عنده - لا يبعد الاكتفاء بالخلف ، لكن الأحوط إتيان صلاة أخرى في أحد الجانبين مع رعاية الأقربيّة ، والأحوط إعادة الصلاة مع الإمكان خلف المقام ؛ لو تمكّن بعدها إلى أن يضيق وقت السعي .
( مسألة 1358 ) : لو نسي الصلاة أتى بها أينما تذكّر عند المقام ، ولو تذكّر بين السعي رجع وصلّى ثمّ أتمّ السعي من حيث قطعه وصحّ ، ولو تذكّر بعد الأعمال المترتّبة عليها لا تجب إعادتها بعدها ، ولو تذكّر في محلّ يشقّ عليه الرجوع إلى المسجد الحرام ، صلّى في مكانه ولو كان بلداً آخر ، ولا يجب الرجوع إلى الحرم ولو كان سهلًا . والجاهل بالحكم بحكم الناسي في جميع الأحكام .
( مسألة 1359 ) : لو مات وكان عليه صلاة الطواف يجب على ولده الأكبر القضاء « 2 » .
( مسألة 1360 ) : لو لم يتمكّن من القراءة الصحيحة ولم يتمكّن من التعلّم صلّى بما أمكنه
هامش
( 1 ) - لا يجب أن تكون عنده ، بل الواجب كونها خلف المقام . وما في بعض الأخبار من قوله : « لا ينبغي أن تصلّي ركعتي طواف الفريضة إلّاعند مقام إبراهيم عليه السلام » ، ( وسائل الشيعة 13 : 426 / 1 ، و 429 / 7 - 9 ) فالظاهر أنّه ناظر إلى عدم كونها عند الحطيم ومثله ، فالعندية إضافية لا حقيقية . وبذلك يظهر عدم جواز الاكتفاء باليمين واليسار . وما في المتن من الاكتفاء بهما عند المقام مع تعذّر الخلف مبنيّ على اعتبار كونها عنده ، وقد عرفت عدم شرطيّته . وعلى كلّ حال ، لابدّ من أن تكون الصلاة خلف المقام ، والأحوط رعاية الأقرب فالأقرب ، وليعلم أنّ الصلاة خلف المقام في الطبقات الفوقانية مجزية أيضاً ؛ لصدق الخلف ، كما مرّ في الطواف
( 2 ) - والأقوى جواز قضاء غير الوليّ عنه ، وإن لميكن واجباً عليه ، بخلاف الوليّ ، فالقضاء عليه واجب