كالحاصل لمن ركب الطائرة لو فرض إمكان الإحرام مع حفظ المحاذاة فيها ، فلا يُترك الاحتياط بعدم الاكتفاء بها .
( مسألة 1241 ) : تثبت المحاذاة بما يثبت به الميقات على ما مرّ ، بل بقول أهل الخبرة وتعيينهم بالقواعد العلميّة مع حصول الظنّ منه .
( مسألة 1242 ) : ما ذكرنا من المواقيت هي ميقات عمرة الحجّ ، وهنا مواقيت اخر :
الأوّل : مكّة المعظّمة ، وهي لحجّ التمتّع .
الثاني : دويرة الأهل ؛ أيالمنزل ، وهي لمن كان منزله دون الميقات إلى مكّة بل لأهل مكّة ، وكذا المجاور الذي انتقل فرضه إلى فرض أهل مكّة ؛ وإن كان الأحوط إحرامه من الجعرانة ، فإنّهم يحرمون بحجّ الإفراد والقران من مكّة . والظاهر أنّ الإحرام من المنزل للمذكورين من باب الرخصة ، وإلّا فيجوز لهم الإحرام من أحد المواقيت .
الثالث : أدنى الحلّ ، وهو لكلّ عمرة مفردة « 1 » ؛ سواء كانت بعد حجّ القران أو الإفراد أم لا ، والأفضل « 2 » أن يكون من الحديبيّة أو الجعرانة أو التنعيم ، وهو أقرب من غيره إلى مكّة .
القول في أحكام المواقيت
( مسألة 1243 ) : لا يجوز الإحرام قبل المواقيت ، ولا ينعقد ، ولا يكفي المرور عليها محرماً ، بل لابدّ من إنشائه في الميقات ، ويُستثنى من ذلك موضعان :
أحدهما : إذا نذر الإحرام قبل الميقات ، فإنّه يجوز ويصحّ ويجب العمل به ، ولا يجب تجديد الإحرام في الميقات ولا المرور عليها . والأحوط اعتبار تعيين المكان ، فلايصحّ نذر الإحرام قبل الميقات بلا تعيين على الأحوط ، ولا يبعد الصحّة على نحو الترديد بين المكانين ؛ بأن يقول : للَّهعليّ أن احرم إمّا من الكوفة أو البصرة وإن كان الأحوط خلافه . ولا
هامش
( 1 ) - بل ، وكونه ميقاتاً لكلّ من لميمرّ على المواقيت ولا على محاذيها . نعم احتمال أفضلية التنعيم لا يخلو عن وجه وجيه
( 2 ) - الأفضلية غير ثابتة ، والنصّ - مضافاً إلى عدم دلالته لها - أعمّ منها لذكر « أو ما أشبهها » في صحيحة عمر بن يزيد ، نعم احتمال أفضلية التنعيم لا يخلو من وجه وجيه