تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
- مثلًا - ولبّى صار مُحرِماً ويترتّب عليه أحكامه . وأمّا قصد الإحرام فلايعقل أن يكون محقّقاً لعنوانه ، فلو لم يقصد أحد النسك لم يتحقّق إحرامه ؛ سواء كان عن عمد أو سهو أو جهل ، ويبطل نسكه أيضاً إذا كان الترك عن عمد ، وأمّا مع السهو والجهل فلايبطل ، ويجب عليه تجديد الإحرام من الميقات إن أمكن ، وإلّا فمن حيث أمكن على التفصيل المتقدّم . ( مسألة 1249 ) : يعتبر في النيّة القربة والخلوص كما في سائر العبادات ، فمع فقدهما أو فقد أحدهما يبطل إحرامه ، ويجب أن تكون مقارنة للشروع فيه ، فلايكفي حصولها في الأثناء ، فلو تركها وجب تجديدها . ( مسألة 1250 ) : يعتبر في النيّة تعيين المنويّ من الحجّ والعمرة ، وأنّ الحجّ تمتّع أو قران أو إفراد ، وأنّه لنفسه أو غيره ، وأنّه حجّة الإسلام أو الحجّ النذري أو الندبي ، فلو نوى من غير تعيين وأوكله إلى ما بعد ذلك بطل « 1 » . وأمّا نيّة الوجه فغير واجبة إلّاإذا توقّف التعيين عليها ، ولا يعتبر التلفّظ بالنيّة ولا الإخطار بالبال . ( مسألة 1251 ) : لا يعتبر في الإحرام قصد ترك المحرّمات ؛ لا تفصيلًا ولا إجمالًا ، بل لو عزم على ارتكاب بعض المحرّمات لم يضرّ بإحرامه . نعم قصد ارتكاب ما يُبطل الحجّ من المحرّمات لا يجتمع مع قصد الحجّ . ( مسألة 1252 ) : لو نسي ما عيّنه من حجّ أو عمرة ، فإن اختصّت الصحّة واقعاً بأحدهما تجدّد النيّة لما يصحّ فيقع صحيحاً ، ولو جاز العدول من أحدهما إلى الآخر يعدل فيصحّ ، ولو صحّ كلاهما ، ولا يجوز العدول ، يعمل على قواعد العلم الإجمالي مع الإمكان وعدم الحرج ، وإلّا فبحسب إمكانه بلا حرج . ( مسألة 1253 ) : لو نوى : كحجّ فلان ، فإن علم أنّ حجّه لماذا صحّ ، وإلّا فالأوجه البطلان « 2 » . ( مسألة 1254 ) : لو وجب عليه نوع من الحجّ أو العمرة بالأصل فنوى غيره بطل ، ولو كان عليه ما وجب بالنذر وشبهه فلايبطل لو نوى غيره ، ولو نوى نوعاً ونطق بغيره كان المدار
هامش
( 1 ) - بل الصحّة غير بعيدة ؛ لعدم الدليل على الأزيد من القربة . نعم فيما كان الواجب عليه معيّناً لابدّ من التعيين ، وليس له الإيكال إلى البعد ؛ لعدم جواز إتيانه بغير الواجب عليه ( 2 ) - بل الأقوى الصحّة