فقد الماء أو العذر عن استعماله ، يتيمّم للدخول والإحرام في المسجد ، وكذا الحائض والنفساء بعد نقائهما ، وأمّا قبل نقائهما ، فإن لم يمكن لهما الصبر إلى حال النقاء فالأحوط لهما الإحرام خارج المسجد عنده وتجديده في الجحفة أو محاذاتها .
الثاني : العقيق ، وهو ميقات أهل نجد والعراق ومن يمرّ عليه من غيرهم ، وأوّله المسلخ ، ووسطه غمرة ، وآخره ذات عرق ، والأقوى جواز الإحرام من جميع مواضعه اختياراً ، والأفضل من المسلخ ثمّ من غمرة ، ولو اقتضت التقيّة عدم الإحرام من أوّله والتأخير إلى ذات العرق ، فالأحوط التأخير « 1 » ، بل عدم الجواز لا يخلو من وجه .
الثالث : الجُحفة ، وهي لأهل الشام ومصر ومغرب ومن يمرّ عليها من غيرهم .
الرابع : يلملم ، وهو لأهل يمن ومن يمرّ عليه .
الخامس : قرن المنازل ، وهو لأهل الطائف ومن يمرّ عليه .
( مسألة 1238 ) : تثبت تلك المواقيت - مع فقد العلم - بالبيّنة الشرعيّة أو الشياع الموجب للاطمئنان ، ومع فقدهما بقول أهل الاطّلاع مع حصول الظنّ ، فضلًا عن الوثوق ، فلو أراد الإحرام من المسلخ - مثلًا - ولم يثبت كون المحلّ الكذائي ذلك لابدّ من التأخير حتّى يتيقّن الدخول في الميقات .
( مسألة 1239 ) : من لم يمرّ على أحد المواقيت جاز له الإحرام من محاذاة أحدها . ولو كان في الطريق ميقاتان يجب الإحرام من محاذاة أبعدهما إلى مكّة على الأحوط « 2 » ، والأولى تجديد الإحرام في الآخر .
( مسألة 1240 ) : المراد من المحاذاة : أن يصل في طريقه إلى مكّة إلى موضع يكون الميقات على يمينه أو يساره بخطّ مستقيم ؛ بحيث لو جاوز منه يتمايل الميقات إلى الخلف .
والميزان هو المحاذاة العرفيّة لا العقلية الدقّيّة . ويُشكل « 3 » الاكتفاء بالمحاذاة من فوق ،
هامش
( 1 ) - بل يجوز الإحرام بالتلبية سرّاً من غير نزع ، ولكنّ الأحوط حينئذٍ الفدية للبس المخيط
( 2 ) - بل على الأقوى
( 3 ) - بل لايشكل ؛ لأنّ المواقيت بأسرها عبارة عمّا يساوي الأسماء من تحت الأرض إلى السماء فيما يعدّ متعلّقاً وملكاً لها عرفاً ، فلو أحرم من بئر متعارف أو سطح كذلك ، راكباً أو ماشياً أو مضطجعاً ، وفيجميع الأحوال ، فلا بأس