تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
بعض الموارد : منها : من يكون مقتضى شغله « 1 » الدخول والخروج كراراً ، كالحطّاب والحشّاش ، وأمّا استثناء مطلق من يتكرّر منه فمشكل . ومنها : غير ذلك كالمريض والمبطون ممّا ذُكر في محلّه ، وما عدا ذلك مندوب . ويستحبّ تكرارها كالحجّ ، واختلفوا في مقدار الفصل بين العمرتين ، والأحوط فيما دون الشهر « 2 » الإتيان بها رجاءً .

القول في أقسام الحجّ

وهي ثلاثة : تمتّع وقران وإفراد ، والأوّل فرض من كان بعيداً عن مكّة ، والآخران فرض من كان حاضراً ؛ أيغير بعيد . وحدّ البعد ثمانية وأربعون ميلًا من كلّ جانب - على الأقوى - من مكّة . ومن كان على نفس الحدّ فالظاهر أنّ وظيفته التمتّع ، ولو شكّ في أنّ منزله في الحدّ أو الخارج وجب عليه الفحص ، ومع عدم تمكّنه يراعي الاحتياط . ثمّ إنّ ما مرّ إنّما هو بالنسبة إلى حجّة الإسلام . وأمّا الحجّ النذري وشبهه فله نذر أيّ قسم شاء ، وكذا حال شقيقيه . وأمّا الإفسادي فتابع لما أفسده . ( مسألة 1223 ) : من كان له وطنان - أحدهما دون الحدّ ، والآخر خارجه أو فيه - لزمه فرض أغلبهما ، لكن بشرط « 3 » عدم إقامة سنتين بمكّة ، فإن تساويا فإن كان مستطيعاً من كلّ منهما تخيّر بين الوظيفتين ؛ وإن كان الأفضل اختيار التمتّع ، وإن كان مستطيعاً من أحدهما دون الآخر لزمه فرض وطن الاستطاعة . ( مسألة 1224 ) : من كان من أهل مكّة وخرج إلى بعض الأمصار ثمّ رجع إليها ، فالأحوط أن يأتي بفرض المكّي ، بل لا يخلو من قوّة . ( مسألة 1225 ) : الآفاقي إذا صار مقيماً في مكّة ، فإن كان ذلك بعد استطاعته ووجوب التمتّع
هامش
( 1 ) - بل مطلقاً ، فإنّ المعيار تكرار الدخول والخروج ( 2 ) - لكنّ الأقوى عدم اعتبار الفصل أصلًا ، فيحوز إتيانها في كلّ يوم ، ولا يخفى أنّ محلّ البحث في العمرتين المفردتين لنفسه فقط ، دون غيرهما من أنواع العمرة نفساً أو نيابة من حيّ أو ميّت ، فالفصل بينهما غير معتبر من رأس ( 3 ) - الشرطية محلّ تأ مّل ، بل منع