( مسألة 1207 ) : لو مات الوصيّ بعد قبض اجرة الاستئجار من التركة ، وشكّ في استئجاره له قبل موته ، فإن كان الحجّ موسّعاً يجب الاستئجار « 1 » من بقيّة التركة إن كان واجباً ، وكذا إن لم تمض مدّة يمكن الاستئجار فيها ، بل الظاهر وجوبه لو كان الوجوب فوريّاً ومضت مدّة يمكن الاستئجار فيها ، ومن بقيّة ثلثها إن كان مندوباً ، والأقوى عدم ضمانه لما قبض ، ولو كان المال المقبوض موجوداً عنده اخذ منه . نعم لو عامل معه معاملة الملكيّة في حال حياته أو عامل ورثته كذلك ، لا يبعد « 2 » عدم جواز أخذه على إشكال ، خصوصاً في الأوّل .
( مسألة 1208 ) : لو قبض الوصيّ الأجرة وتلفت في يده بلا تقصير لم يكن ضامناً ، ووجب الاستئجار « 3 » من بقيّة التركة أو بقيّة الثلث ، وإن اقتسمت استرجعت ، ولو شكّ في أنّ تلفها كان عن تقصير أو لا لم يضمن ، ولو مات الأجير قبل العمل ولم يكن له تركة أو لم يمكن أخذها من ورثته ، يستأجر من البقيّة أو بقيّة الثلث .
( مسألة 1209 ) : يجوز النيابة عن الميّت في الطواف الاستحبابي ، وكذا عن الحيّ إذا كان غائباً عن مكّة أو حاضراً ومعذوراً عنه ، وأمّا مع حضوره وعدم عذره فلا تجوز . وأمّا سائر الأفعال فاستحبابها مستقلًاّ وجواز النيابة فيها غير معلوم حتّى السعي ، وإن يظهر من بعض الروايات استحبابه .
( مسألة 1210 ) : لو كان عند شخص وديعة ، ومات صاحبها وكان عليه حجّة الإسلام ، وعلم أو ظنّ أنّ الورثة لايؤدّون عنه إن ردّها إليهم ، وجب عليه أن يحجّ بها عنه ، وإن زادت عن اجرة الحجّ ردّ الزيادة إليهم ، والأحوط « 4 » الاستئذان من الحاكم مع الإمكان ، والظاهر عدم الاختصاص بما إذا لم يكن للورثة شيء ، وكذا عدم الاختصاص بحجّ الودعي بنفسه . وفي إلحاق غير حجّة الإسلام بها من أقسام الحجّ الواجب أو سائر الواجبات مثل الزكاة ونحوها
هامش
( 1 ) - بل لا يجب ، لا من مال المنوب عنه ، ولا من مال الوصيّ فيه ، وفي الفرع التالي ؛ لبراءة ذمّة المنوب عنه ، لوصيته بالحجّ ، وكون الوصيّ أميناً ، ولأنّ الاستئجار موجب للضرر على الورثة ، وهو منفي بنفي الضرر
( 2 ) - بل بعيد ؛ لعدم الدليل على أمارية التصرّفات كذلك ، فأصالة بقاء مال الميّت محكّمة
( 3 ) - بل لا يجب فيه ، وفي الفرع التالي ؛ لما مرّ في المسألة السابقة
( 4 ) - الأولى ، وإن كان عدم الاحتياج هو الأقوى