عليه فلا إشكال في بقاء حكمه ؛ سواء كانت إقامته بقصد التوطّن أو المجاورة ولو بأزيد من سنتين . وأمّا لو لم يكن مستطيعاً ثمّ استطاع بعد إقامته في مكّة ، فينقلب فرضه إلى فرض المكّي بعد الدخول في السنة الثالثة ، لكن بشرط أن تكون الإقامة بقصد المجاورة . وأمّا لو كان بقصد التوطّن فينقلب بعد قصده من الأوّل ، وفي صورة الانقلاب « 1 » يلحقه حكم المكّي بالنسبة إلى الاستطاعة أيضاً ، فتكفي في وجوبه استطاعته منها ، ولا يشترط فيه حصولها من بلده ، ولو حصلت الاستطاعة بعد الإقامة في مكّة قبل مضيّ السنتين ، لكن بشرط وقوع الحجّ - على فرض المبادرة إليه - قبل تجاوز السنتين ، فالظاهر أنّه كما لو حصلت في بلده ، فيجب عليه التمتّع ولو بقيت إلى السنة الثالثة أو أزيد . وأمّا المكّي إذا خرج إلى سائر الأمصار مجاوراً لها ، فلايلحقه حكمها في تعيّن التمتّع عليه إلّاإذا توطّن وحصلت الاستطاعة بعده ، فيتعيّن عليه التمتّع ولو في السنة الأولى .
( مسألة 1226 ) : المقيم في مكّة لو وجب عليه التمتّع - كما إذا كانت استطاعته في بلده ، أو استطاع في مكّة قبل انقلاب فرضه - يجب عليه الخروج إلى الميقات لإحرام عمرة التمتّع ، والأحوط أن يخرج إلى مهلّ أرضه فيحرم منه ، بل لا يخلو من قوّة « 2 » ، وإن لم يتمكّن فيكفي الرجوع إلى أدنى الحلّ ، والأحوط الرجوع إلى ما يتمكّن من خارج الحرم ممّا هو دون الميقات ، وإن لم يتمكّن من الخروج إلى أدنى الحلّ أحرم من موضعه ، والأحوط الخروج إلى ما يتمكّن .
القول في صورة حجّ التمتّع إجمالًا
وهي أن يحرم في أشهر الحجّ من إحدى المواقيت بالعمرة المتمتّع بها إلى الحجّ ، ثمّ يدخل مكّة المعظّمة فيطوف بالبيت سبعاً ، ويصلّي عند مقام إبراهيم عليه السلام ركعتين ، ثمّ يسعى بين الصفا والمروة سبعاً ، ثمّ يطوف للنساء احتياطاً سبعاً ثمّ ركعتين له ، وإن كان
هامش
( 1 ) - بل قبل الانقلاب أيضاً ، فالمعتبر استطاعته من مكّة
( 2 ) - القوّة ممنوعة ، والخروج إليه هو الأحوط الأولى ، والقوّة في القول بكفاية الخروج إلى أدنى الحلّ