النذري للحيّ المعذور فمحلّ إشكال « 1 » كما مرّ . وكذا يجوز إن كان أحدهما واجباً والآخر مستحبّاً ، بل يجوز استئجار أجيرين لحجّ واجب واحد « 2 » كحجّة الإسلام في عام واحد ، فيصحّ قصد الوجوب من كلّ منهما ولو كان أحدهما أسبق شروعاً ، لكنّهما يراعيان التقارن في الختم .
القول في الوصيّة بالحجّ
( مسألة 1196 ) : لو أوصى بالحجّ اخرج من الأصل لو كان واجباً ، إلّاأن يصرّح بخروجه من الثلث فأخرج منه ، فإن لم يف اخرج الزائد من الأصل . ولا فرق في الخروج من الأصل بين حجّة الإسلام والحجّ النذري والإفسادي ، واخرج من الثلث لو كان ندبيّاً . ولو لم يعلم كونه واجباً أو مندوباً فمع قيام قرينة أو تحقّق انصراف فهو ، وإلّا فيخرج من الثلث ، إلّاأن يعلم وجوبه عليه سابقاً وشكّ في أدائه فمن الأصل .
( مسألة 1197 ) : يكفي الميقاتي ؛ سواء كان الموصى به واجباً أو مندوباً ، لكنّ الأوّل من الأصل والثاني من الثلث ، ولو أوصى بالبلديّة « 3 » فالزائد على اجرة الميقاتيّة من الثلث في الأوّل ، وتمامها منه في الثاني .
( مسألة 1198 ) : لو لم يعيّن الأجرة فاللازم على الوصيّ - مع عدم رضا الورثة أو وجود قاصر فيهم - الاقتصار على أجرة المثل . نعم لغير القاصر أن يؤدّي لها من سهمه بما شاء . ولو كان هناك من يرضى بالأقلّ منها ، وجب على الوصيّ استئجاره مع الشرط المذكور ، ويجب الفحص عنه - على الأحوط - مع عدم رضا الورثة أو وجود قاصر فيهم ، بل وجوبه لا يخلو من قوّة ، خصوصاً مع الظنّ بوجوده . نعم الظاهر عدم وجوب الفحص البليغ . ولو وجد متبرّع عنه يجوز الاكتفاء به ؛ بمعنى عدم وجوب المبادرة إلى
هامش
( 1 ) - مذبوب ؛ لأنّ الاستنابة في مثل النذر على القاعدة . ولا يخفى عليك أنّه لميمرّ ذلك منه قدس سره
( 2 ) - احتياطاً ؛ لاحتمال بطلان حجّ أحدهما ، وأ مّا مع العلم بصحّة الحجّ من كلّ منهما ، محلّ تأ مّل ، بل منع ؛ لعدم كون الواجب على المنوب عنه أزيد من واحد
( 3 ) - ولو بالانصراف