الاستطاعة الزمانيّة ، فلا يجب لو كان الوقت ضيّقاً لا يمكن الوصول إلى الحجّ أو أمكن بمشقّة شديدة . والاستطاعة السربيّة ؛ بأن لا يكون في الطريق مانع لا يمكن معه الوصول إلى الميقات ، أو إلى تمام الأعمال ، وإلّا لم يجب . وكذا لو كان خائفاً على نفسه أو بدنه أو عرضه أو ماله ، وكان الطريق منحصراً فيه ، أو كان جميع الطرق كذلك . ولو كان طريق الأبعد مأموناً يجب الذهاب منه . ولو كان الجميع مخوفاً ، لكن يمكنه الوصول إليه بالدوران في بلاد بعيدة نائية لا تعدّ طريقاً إليه ، لا يجب على الأقوى .
( مسألة 1142 ) : لو استلزم الذهاب إلى الحجّ تلف مال له في بلده معتدّ به - بحيث يكون « 1 » تحمّله حرجاً عليه - لم يجب . ولو استلزم ترك واجب أهمّ منه أو فعل حرام كذلك يقدّم الأهمّ ، لكن إذا خالف وحجّ صحّ وأجزأه عن حجّة الإسلام . ولو كان في الطريق ظالم لا يندفع إلّا بالمال ، فإن كان مانعاً عن العبور ، ولم يكن السرب مخلّى عرفاً ولكن يمكن تخليته بالمال ، لا يجب . وإن لم يكن كذلك - لكن يأخذ من كلّ عابر شيئاً - يجب إلّاإذا كان دفعه حرجيّاً .
( مسألة 1143 ) : لو اعتقد كونه بالغاً فحجّ ثمّ بان خلافه لم يجز عن حجّة الإسلام . وكذا لو اعتقد كونه مستطيعاً مالًا فبان الخلاف . ولو اعتقد عدم الضرر أو الحرج فبان الخلاف ، فإن كان الضرر نفسيّاً أو ماليّاً بلغ حدّ الحرج ، أوكان الحجّ حرجيّاً ، ففي كفايته إشكال « 2 » ، بل عدمها لا يخلو من وجه . وأمّا الضرر المالي غير البالغ حدّ الحرج فغير مانع عن وجوب الحج . نعم لو تحمّل الضرر والحرج حتّى بلغ الميقات ، فارتفع الضرر والحرج وصار مستطيعاً ، فالأقوى كفايته . ولو اعتقد عدم المزاحم الشرعي الأهمّ فحجّ فبان الخلاف صحّ .
ولو اعتقد كونه غير بالغ فحجّ ندباً فبان خلافه ، ففيه تفصيل مرّ نظيره . ولو تركه مع بقاء الشرائط إلى تمام الأعمال استقرّ عليه « 3 » ، ويحتمل اشتراط بقائها إلى زمان إمكان العود إلى محلّه على إشكال . وإن اعتقد عدم كفاية ماله عن حجّة الإسلام فتركها فبان الخلاف ،
هامش
( 1 ) - القيد غير لازم ، وبمجرّد الاستلزام لا يجب الحجّ ؛ لعدم صدق الاستطاعة عرفاً
( 2 ) - وإن كانت الكفاية قوية
( 3 ) - بل الظاهر عدمه ، كما عليه المحقّق القمّي من أنّ الجهل والغفلة يكونان عذراً مانعاً عن وجوب الحجّ واستقراره