أتى بموجبها اضطراراً أو جهلًا أو نسياناً ، بل على نفسه « 1 » .
( مسألة 1133 ) : الحجّ البذلي مجزٍ عن حجّة الإسلام ؛ سواء بذل تمام النفقة أو متمّمها ، ولو رجع عن بذله في الأثناء ، وكان في ذلك المكان متمكّناً من الحج من ماله ، وجب عليه ، ويجزيه عن حجّة الإسلام إن كان واجداً لسائر الشرائط قبل إحرامه ، وإلّا فإجزاؤه محلّ إشكال « 2 » .
( مسألة 1134 ) : لو عيّن مقداراً ليحجّ به واعتقد كفايته فبان عدمها ، فالظاهر عدم وجوب الإتمام عليه « 3 » ؛ سواء جاز الرجوع له أم لا . ولو بذل مالًا ليحجّ به فبان بعد الحجّ أنّه كان مغصوباً ، فالأقوى عدم كفايته عن حجّة الإسلام . وكذا لو قال : « حجّ وعليّ نفقتك » فبذل مغصوباً .
( مسألة 1135 ) : لو قال : « اقترض وحجّ وعليّ دينك » ففي وجوبه عليه نظر . ولو قال :
« اقترض لي وحجّ به » وجب مع وجود المقرض كذلك .
( مسألة 1136 ) : لو آجر نفسه للخدمة في طريق الحجّ بأجرة يصير بها مستطيعاً ، وجب عليه الحج ، ولو طلب منه إجارة نفسه للخدمة بما يصير مستطيعاً لا يجب عليه القبول « 4 » ، ولو آجر نفسه للنيابة عن الغير فصار مستطيعاً بمال الإجارة ، قدّم الحجّ النيابي إن كان الاستئجار للسنة الأولى « 5 » ، فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب عليه الحجّ لنفسه .
هامش
( 1 ) - بل على الباذل على الأقوى في غير صورة العمد والاختيار
( 2 ) - مذبوب فيما لو رجع بعد إحرامه ، حيث إنّه لا يجوز له الرجوع على ما اخترناه في مسألة الاثنين والثلاثين ، كما أنّه إذا رجع قبل إحرامه وأحرم ثمّ صار مستطيعاً قبل الموقفين يكون مجزياً أيضاً ؛ قضاءً لإلقاء الخصوصية من العبد المعتق قبل الموقفين
( 3 ) - في الصورة التي جاز له الرجوع ، وأ مّا الصورة التي يكون الرجوع فيها غير جائز ، فالإتمام واجب
( 4 ) - بل يجب مع عدم الحرج والمؤونة ، ومع عدم كونه مخالفاً لشأنه
( 5 ) - وإلّا قدّم حجّة الإسلام في السنة الأولى ، إلّاأن يكون بحيث لو صرف المال في حجّ نفسه عجز عن إتيان الحجّ النيابي ، فيقدّم النيابي مطلقاً ؛ سواء كانت الإجارة للسنة الأولى أو كانت عامّة