تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
( مسألة 1148 ) : لو مات من استقرّ عليه الحجّ في الطريق ، فإن مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأه عن حجّة الإسلام ، وإن مات قبل ذلك وجب القضاء عنه ؛ وإن كان موته بعد الإحرام على الأقوى . كما لا يكفي الدخول في الحرم قبل الإحرام ، كما إذا نسيه ودخل الحرم فمات . ولا فرق في الإجزاء بين كون الموت حال الإحرام أو بعد الحِلّ ، كما إذا مات بين الإحرامين . ولو مات في الحِلّ بعد دخول الحرم مُحرِماً ففي الإجزاء إشكال « 1 » ، والظاهر أنّه لو مات في أثناء عمرة التمتّع أجزأه عن حجّه . والظاهر عدم جريان الحكم في حجّ النذر والعمرة المفردة لو مات في الأثناء ، وفي الإفسادي « 2 » تفصيل . ولا يجري فيمن لم يستقرّ عليه الحجّ ، فلا يجب ولايستحبّ عنه القضاء لو مات قبلهما . ( مسألة 1149 ) : يجب الحجّ على الكافر « 3 » ولايصحّ منه « 4 » ، ولو أسلم وقد زالت استطاعته قبله لم يجب عليه ، ولو مات حال كفره لا يُقضى عنه . ولو أحرم ثمّ أسلم لم يكفه ، ووجب عليه الإعادة من الميقات إن أمكن ، وإلّا فمن موضعه . نعم لو كان داخلًا في الحرم فأسلم ، فالأحوط مع الإمكان أن يخرج خارج الحرم ويُحرم . والمرتدّ يجب عليه الحجّ ؛ سواء كانت استطاعته حال إسلامه أو بعد ارتداده ، ولايصحّ منه ، فإن مات قبل أن يتوب يعاقب عليه ،
هامش
( 1 ) - وإن كان الإجزاء لا يخلو من وجه وجيه ( 2 ) - الظاهر عدم الإجزاء ؛ بناء على كون المأتي به في السنة القابلة حجّة الإسلام ، وأ مّا بناءً على كون الفاسد حجّة الإسلام والمأتي به في السنة القابلة هو الكفّارة ، فالظاهر الإجزاء عن حجّة الإسلام ( 3 ) - هذا مبنيّ على أنّه مكلّف بالفروع بالتكليف الفعلي ، لكن تكليفهم كذلك على الإطلاق حتّى بالنسبة إلى الكافر القاصر فيه إشكال ، بل منع ؛ لقبح العقوبة ، والتكليف الفعلي مع عدم البيان والحجّة والبرهان ، والإجماع على أنّ الكفّار مكلّفون بالفروع ، كما أنّهم مكلّفون بالأصول إنّما يكون في مسألة عقلية كلامية ، فليس بحجّة مع أنّه لبّي يقتصر على المتيقّن ، وهو المقصّر . نعم ، لا إشكال في تكليفهم بها على نحو الإنشاء ، وضرب القانون الذي هو ليس في الحقيقة تكليفاً ، بل هو صورة تكليف ، كما لا يخفى ( 4 ) - على شرطية الإسلام في الصحّة ، لكنّ الشرطية بنفسها بما هي هي ، بحيث يكون أعمال غير المسلم مع تمشّي القربة منه باطلًا محلّ تأ مّل وإشكال ، بل الظاهر هو الصحّة بالنسبة إلىالقاصر منه