تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
المغصوب إلى الميقات بل إلى مكّة ومنى وعرفات ، فإنّه آثم ، وصحّ حجّه . وكذا لو استقرّ عليه الحجّ وكان عليه خمس أو زكاة أو غيرهما من الحقوق الواجبة ، فإنّه يجب أداؤها ، فلو مشى إلى الحجّ مع ذلك أثم وصحّ حجّه . نعم لو كانت الحقوق في عين ماله فحكمه حكم الغصب وقد مرّ « 1 » . ( مسألة 1147 ) : يجب على المستطيع الحجّ مباشرة ، فلايكفيه حجّ غيره عنه تبرّعاً أو بالإجارة . نعم لو استقرّ عليه ولم يتمكّن منها لمرض لم يرج زواله ، أو حصر كذلك ، أو هرم بحيث لا يقدر أو كان حرجاً عليه ، وجبت الاستنابة عليه . ولو لم يستقرّ عليه لكن لا يمكنه المباشرة لشيء من المذكورات ، ففي وجوبها وعدمه قولان ، لا يخلو الثاني من قوّة ، والأحوط فوريّة وجوبها ، ويجزيه حجّ النائب مع بقاء العذر إلى أن مات ، بل مع ارتفاعه بعد العمل ، بخلاف أثنائه « 2 » ، فضلًا عن قبله ، والظاهر بطلان الإجارة . ولو لم يتمكّن من الاستنابة سقط الوجوب وقضي عنه . ولو استناب مع رجاء الزوال لم يجز عنه ، فيجب بعد زواله . ولو حصل اليأس بعد عمل النائب فالظاهر الكفاية . والظاهر عدم كفاية حجّ المتبرّع عنه « 3 » في صورة وجوب الاستنابة . وفي كفاية الاستنابة من الميقات إشكال وإن كان الأقرب الكفاية .
هامش
( 1 ) - مرّ ما هو الأقوى فيه ( 2 ) - بل فيه أيضاً ؛ قضاءً لكون الأمر بالاستنابة كبقية الأوامر الظاهرية موجبة للإجزاء ، ولكون الإجارة لازمة ، ولدفع الضرر المالي ؛ قضاءً لقاعدة نفي الضرر عن المنوب عنه إن قلنا بضمانه بالنسبة إلى المأتي من الحجّ وعن النائب على ضمانه دون المنوب عنه . هذا مع ما في مسألة التحلّل ، إن كان الارتفاع بعد الإحرام . هذا كلّه في ارتفاع العذر بعد العمل وفي أثنائه ، وأ مّا ارتفاع العذر قبل العمل وقبل الشروع في السير ، وإمكان إعلام النائب وعدم توجّه ضرر معتدّ به لا على المنوب عنه ولا على النائب ، فالظاهر بطلان الإجارة ؛ لانتفاء محلّها بسب انتفاء الأمر ، وعدم الوجه للإجزاء ، كما هو واضح ، وإلّا فالظاهر الإجزاء وعدم بطلان الإجارة أيضاً ( 3 ) - بل الظاهر الكفاية ؛ لأنّ الظاهر من نصوص الاستنابة أنّ فعل النائب يجزي في إفراغ ذمّة المنوب عنه من دون دخالة وخصوصية للاستنابة في ذلك . وبالجملة ، العرف قاضٍ بإلغاء الخصوصية للمناسبة بين الحكم والموضوع