مشكل ، وإن قصد الأمر الندبي على وجه التقييد لم يجز عنه ، وفي صحّة حجّه تأمّل . وكذا لو علم باستطاعته ثمّ غفل عنها . ولو تخيَّل عدم فوريّته فقصد الندب لا يجزي ، وفي صحّته تأمّل .
( مسألة 1125 ) : لا يكفي في وجوب الحجّ الملك المتزلزل ، كما لو صالحه شخص بشرط الخيار إلى مدّة معيّنة ، إلّاإذا كان واثقاً « 1 » بعدم فسخه ، لكن لو فرض فسخه يكشف عن عدم استطاعته .
( مسألة 1126 ) : لو تلفت بعد تمام الأعمال مؤونة عوده إلى وطنه ؛ أو تلف ما به الكفاية من ماله في وطنه ؛ بناء على اعتبار الرجوع إلى الكفاية في الاستطاعة ، لا يجزيه عن حجّة الإسلام « 2 » ، فضلًا عمّا لو تلف قبل تمامها ، سيّما إذا لم يكن له مؤونة الإتمام .
( مسألة 1127 ) : لو حصلت الاستطاعة بالإباحة اللازمة وجب الحجّ ، ولو أوصي له بما يكفيه له فلا يجب عليه بمجرّد موت الموصي ، كما لا يجب عليه القبول .
( مسألة 1128 ) : لو نذر قبل حصول الاستطاعة زيارة أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام - مثلًا - في كلّ عَرَفة فاستطاع يجب عليه الحجّ بلا إشكال « 3 » ، وكذا الحال لو نذر أو عاهد - مثلًا - بما يضادّ الحجّ . ولو زاحم الحجّ واجب أو استلزمه فعل حرام ، يلاحظ الأهمّ عند الشارع الأقدس .
هامش
( 1 ) - حتّى فيما إذا كان واثقاً بأنّه لايفسخ ؛ لعدم صدق ا لاستطاعة عرفاً مع ملكية المتزلزلة مطلقاً
( 2 ) - بل تجزيه مطلقاً ؛ لقصور الأدلّة عن شرطية الرجوع إلى الكفاية حدوثاً وبقاءً ، بل غايتها الدلالة على شرطية الرجوع إلى الكفاية في حجّة الإسلام حدوثاً
( 3 ) - على مبناه الظاهر من تعليقته على « العروة » ، من أنّ العذر الشرعي ليس شرطاً للوجوب ولا مقوّماً للاستطاعة ، إلّاأنّ الظاهر عدم تمامية المبنى ؛ إذ العذر الشرعي كالعقلي مانع عن الاستطاعة ، كما يظهر ممّا ذكره الفقيه اليزدي في المسألة ، فعليه لا يجب الحجّ ، كما لا يخفى