( مسألة 1121 ) : لو كان عنده ما يكفيه للحجّ ، فإن لم يتمكّن من المسير - لأجل عدم الصحّة في البدن ، أو عدم تخلية السرب - فالأقوى جواز التصرّف فيه بما يُخرجه عن الاستطاعة ، وإن كان لأجل عدم تهيئة الأسباب أو فقدان الرّفقة فلا يجوز مع احتمال الحصول ، فضلًا عن العلم به ، وكذا لا يجوز التصرّف قبل مجيء وقت الحجّ ، فلو تصرّف استقرّ عليه ؛ لو فرض رفع العذر فيما بعد في الفرض الأوّل ، وبقاء الشرائط في الثاني ، والظاهر جواز التصرّف لو لم يتمكّن في هذا العام ، وإن علم بتمكّنه في العام القابل فلا يجب إبقاء المال إلى السنين القابلة .
( مسألة 1122 ) : إن كان له مال غائب بقدر الاستطاعة وحده أو مع غيره ، وتمكّن من التصرّف فيه ولو بالتوكيل يكون مستطيعاً « 1 » وإلّا فلا ، فلو تلف في الصورة الأولى بعد مُضيّ الموسم أو كان التلف بتقصير منه ولو قبل أوان خروج الرّفقة ، استقرّ عليه الحجّ على الأقوى . وكذا الحال لو مات مورّثه وهو في بلد آخر .
( مسألة 1123 ) : لو وصل ماله بقدر الاستطاعة وكان جاهلًا به أو غافلًا عن وجوب الحجّ عليه ، ثمّ تذكّر بعد تلفه بتقصير منه ولو قبل أوان خروج الرفقة ، أو تلف ولو بلا تقصير منه بعد مضيّ الموسم ، استقرّ عليه « 2 » مع حصول سائر الشرائط حال وجوده .
( مسألة 1124 ) : لو اعتقد أنّه غير مستطيع فحجّ ندباً ، فإن أمكن فيه الاشتباه في التطبيق صحّ وأجزأ عن حجّة الإسلام « 3 » ، لكن حصوله مع العلم والالتفات بالحكم والموضوع
هامش
( 1 ) - مع تحقّق بقيّة الشرائط
( 2 ) - بل لايستقرّ ؛ لأنّ الجهل والغفلة يمنعان من الوجوب ، كما ذكره المحقّق القمّي في أجوبة مسائله . نعم ، فيما كان مستنداً إلى التقصير بترك التعلّم لايمنعان عن الوجوب ؛ لعدم البراءة والرفع مع التقصير ، كما هو المحقّق في محلّه
( 3 ) - وكذا في غير صورة التقييد من الصورتين في المسألة ؛ لأنّ الواجب على المستطيع ليس أزيد من الحجّ مرّة واحدة في العمر ، وهو المسمّى بحجّة الإسلام ، وذلك حاصل مع كون الحجّ مع القربة والاستطاعة ، كما لا يخفى . ولا دليل على اعتبار العلم بكونه واجباً ولا بكونه حجّة الإسلام ، كما لا دليل على اعتبار قصد الوجه لا وضعاً ولا غاية . نعم ، مع التقييد بحيث يكون قاصداً للإتيان ندباً ، وأ نّه لو كان واجباً لميمتثله ولميأتِ به ، فالإجزاء عن الواجب في هذا الفرض ممنوع ، وأ مّا التقييد بمعنى الحقيقي في أمثال المورد من الأمور الجزئية غير معقول من رأس ؛ لعدم صدق الامتثال والإطاعة بالنسبة إلى الأمر بحجّة الإسلام ، كما هو واضح ، بل في صحّة حجّه تأ مّل ، كما في المتن