تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
ويتطهّر . لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في جميع الصور المذكورة . ولو تيقّن ترك غسل عضو أو مسحه أتى به وبما بعده لو لم يحصل مفسد من فوات موالاة ونحوه ، وإلّا استأنف . ولو شكّ في فعل شيء من أفعال الوضوء قبل الفراغ منه ، أتى بما شكّ فيه مراعياً للترتيب والموالاة وغيرهما ممّا يعتبر فيه . والظنّ هنا كالشكّ ، وكثير الشكّ لا عبرة بشكّه . كما أنّه لا عبرة بالشكّ بعد الفراغ ؛ سواء كان شكّه في فعل من أفعال الوضوء ، أو في شرط من شروطه . ( مسألة 127 ) : إذا كان متوضّئاً وتوضّأ للتجديد ، وصلّى ثمّ تيقّن بطلان أحد الوضوءين ، لا أثر لهذا العلم الإجمالي ؛ لابالنسبة إلى الصلاة التي أوقعها ، ولابالنسبة إلى الصلوات الآتية . وأمّا إذا صلّى بعد كلّ من الوضوءين ، ثمّ تيقّن بطلان أحدهما ، فالصلاة الثانية صحيحة قطعاً ، كما أنّه تصحّ الصلوات الآتية ما لم ينتقض الوضوء ، ولا يبعد الحكم بصحّة الصلاة الأولى ، وإن كان الأحوط إعادتها . ( مسألة 128 ) : إذا توضّأ وضوءين وصلّى صلاة واحدة أو متعدّدة بعدهما ، ثمّ تيقّن وقوع الحدث بعد أحدهما ، يجب عليه الوضوء للصلوات الآتية ، ويحكم بصحّة الصلوات التي أتى بها . وأمّا لو صلّى بعد كلّ وضوء ، ثمّ علم بوقوع الحدث بعد أحد الوضوءين أو الوضوءات قبل الصلاة ، يجب عليه إعادة الصلوات . نعم إذا كانت الصلاتان متّفقتين في العدد كالظهرين ، فالظاهر كفاية صلاة واحدة بقصد ما في الذمّة وإن كانت إعادتهما أحوط .

فصل في وضوء الجبيرة

( مسألة 129 ) : من كان على بعض أعضائه جبيرة ، فإن أمكن نزعُها نزعها وغسل أو مسح ما تحتها . نعم لايتعيّن النزع لو كانت على محلّ الغسل ، بل ما يجب هو إيصال الماء تحتها ؛ على نحو يحصل مسمّى الغسل بشرائطه ولو مع وجود الجبيرة . نعم يجب النزع عن محلّ المسح . وإن لم يمكن النزع ، فإن كان في موضع المسح مسح عليها ، وإن كان في موضع الغسل ، وأمكن إيصال الماء تحتها على نحو يحصل مسمّى
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 37 | الشيخ يوسف الصانعي