الثالث : خروج « 1 » الريح عن الدُبُر إذا كان من المعدة أو الأمعاء ؛ سواء كان له صوت ورائحة أم لا . ولا عبرة بما يخرج من قُبُل المرأة ولابما لا يكون من المعدة أو الأمعاء ، كما إذا دخل من الخارج ثمّ خرج . الرابع : النوم الغالب على حاسّتي السمع والبصر . الخامس : كلّ ما أزال العقل ، مثل الجنون والإغماء والسُّكر ونحوها . السادس : الاستحاضة القليلة والمتوسطة « 2 » ، بل الكثيرة - على الأحوط - وإن أوجبتا الغسل أيضاً .
( مسألة 120 ) : إذا خرج ماء الاحتقان ولم يكن معه شيء من الغائط ، لم ينتقض الوضوء ، وكذا لو شكّ في خروج شيء معه . وكذلك الحال فيما إذا خرج دود أو نواة غير متلطّخ بالغائط .
( مسألة 121 ) : المسلوس والمبطون إن كانت لهما فترة تسع الطهارة والصلاة ولو بالاقتصار على أقلّ واجباتها ، انتظراها وأوقعا الصلاة في تلك الفترة ، وإن لم تكن لهما تلك الفترة فإمّا أن يكون خروج الحدث في أثناء الصلاة مرّة أو مرّتين أو ثلاث - مثلًا - بحيث لا حرج عليهما في التوضّؤ والبناء ، وإمّا أن يكون متّصلًا ، بحيث لو توضّئا بعد كلّ حدث وبنيا لزم عليهما الحرج .
ففي الصورة الأولى : يتوضّأ المبطون ويشتغل بالصلاة ويضع الماء قريباً منه ، فإذا خرج منه شيء توضّأ بلا مهلة « 3 » وبنى على صلاته ، والأحوط أن يصلّي صلاة أخرى بوضوء واحد . والأحوط للمسلوس عمل المبطون ، وإن كان جواز الاكتفاء له بوضوء واحد لكلّ صلاة « 4 » - من غير التجديد في الأثناء - لا يخلو من قوّة .
هامش
( 1 ) - الاعتبار في النقض صدق أحد العنوانين المعهودين
( 2 ) - بل وكلّما يوجب الغسل ، كالحيض والنفاس ، فإنّ جميع ما يوجب الغسل يكون ناقضاً وموجباً للوضوء أيضاً ، وإن كان الغسل مطلقاً كافٍ عن الوضوء « وأيّ وضوء أنقى من الغسل » ، ( وسائل الشيعة 2 : 247 / 4 ) ولا اختصاص لكفاية الغسل عن الوضوء بالجنابة
( 3 ) - الاكتفاء بالوضوء السابق وعدم لزوم التوضّؤ في الأثناء لا يخلو من قوّة
( 4 ) - الظاهر عدم لزوم التجديد ، فيجوز له الإتيان بالصلوات بوضوء واحد ما لميصدر منه غير ما ابتلى به من الأحداث أو حدث ما ابتلى به اختياراً ؛ وذلك لموثقّة سماعة ( وسائل الشيعة 1 : 266 / 9 ) وهي وإن كانت غير شاملة للمبطون ، لكن عموم العلّة لشمول المبطون كافية