تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
وأمّا الثاني : فهو شرط لجواز مسّ كتابة القرآن ، فيحرم مسّها على المحدث ، ولا فرق بين آياته وكلماته ، بل والحروف والمدّ والتشديد وأعاريبها . ويلحق بها أسماء اللَّه وصفاته الخاصّة « 1 » . وفي إلحاق أسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السلام والملائكة تأمّل وإشكال ، والأحوط « 2 » التجنّب خصوصاً في الأوليين . ( مسألة 124 ) : لا فرق في حرمة المسّ بين أجزاء البدن ظاهراً وباطناً . نعم لا يبعد جواز المسّ بالشعر ، كما لا فرق بين أنواع الخطوط حتّى المهجور منها كالكوفي ، وكذا بين أنحاء الكتابة من الكتب بالقلم أو الطبع أو غير ذلك . وأمّا الثالث : فهو أقسام كثيرة لا يناسب ذكرها في هذه الوجيزة . وفي كون الوضوء مستحبّاً بنفسه تأمّل . ( مسألة 125 ) : يستحبّ للمتوضّئ أن يجدّد وضوءه ، والظاهر جوازه ثالثاً ورابعاً فصاعداً ، ولو تبيّن مصادفته للحدث يرتفع به على الأقوى ، فلايحتاج إلى وضوء آخر .

القول في أحكام الخلل

( مسألة 126 ) : لو تيقّن الحدث وشكّ في الطهارة أو ظنّ بها تطهّر ، ولو كان شكّه في أثناء العمل ، فلو دخل في الصلاة وشكّ في أثنائها في الطهارة يقطعها ويتطهّر ، والأحوط الإتمام ثمّ الاستئناف بطهارة جديدة . ولو كان شكّه بعد الفراغ من العمل بنى على صحّته وتطهّر للعمل اللاحق . ولو تيقّن الطهارة وشكّ في الحدث لم يلتفت . ولو تيقّنهما وشكّ في المتأخّر منهما ، تطهّر حتّى مع علمه بتاريخ الطهارة على الأقوى . هذا إذا لم يعلم الحالة السابقة على اليقين بهما . وإلّا فالأقوى هو البناء على ضدّها ، فلو تيقّن الحدث قبل عروض الحالتين بنى على الطهارة ، ولو تيقّن الطهارة بنى على الحدث . هذا في مجهولي التاريخ . وكذا الحال فيما إذا علم تاريخ ما هو ضدّ الحالة السابقة . وأمّا إذا علم تاريخ ما هو مثله فيبني على المحدثيّة
هامش
( 1 ) - في غير المنقوش منهما على مثل النقد الرائج أو الرائج من غيره ، فعدم شرطية جواز المسّ فيهما بالوضوء والطهارة لا يخلو عن قوّة ، لكنّ الأحوط الإلحاق ( 2 ) - الأولى .
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 36 | الشيخ يوسف الصانعي