تتميمها ، يجب اقتضاؤه إن كان حالّاً ؛ ولو بالرجوع إلى حاكم الجور مع فقد حاكم الشرع أو عدم بسط يده . نعم لو كان الاقتضاء حرجيّاً أو المديون معسراً لم يجب ، وكذا لو لم يمكن إثبات الدين . ولو كان مؤجّلًا والمديون باذلًا يجب أخذه وصرفه فيه ، ولا يجب في هذه الصورة « 1 » مطالبته وإن علم بأدائه لو طالبه . ولو كان غير مستطيع وأمكنه الاقتراض للحجّ والأداء بعده بسهولة ، لم يجب ولا يكفي عن حجّة الإسلام « 2 » . وكذا لو كان له مال غائب لا يمكن صرفه في الحجّ فعلًا ، أو مال حاضر كذلك ، أو دين مؤجّل لايبذله المديون قبل أجله ، لا يجب الاستقراض « 3 » والصرف في الحجّ ، بل كفايته على فرضه عن حجّة الإسلام مشكل بل ممنوع .
( مسألة 1118 ) : لو كان عنده ما يكفيه للحجّ وكان عليه دين ، فإن كان مؤجّلًا ، وكان مطمئنّاً بتمكّنه من أدائه زمان حلوله - مع صرف ما عنده - وجب ، بل لا يبعد وجوبه مع التعجيل ورضا دائنه بالتأخير مع الوثوق بإمكان الأداء عند المطالبة ، وفي غير هاتين الصورتين لا يجب . ولا فرق في الدين بين حصوله قبل الاستطاعة أو بعدها ؛ بأن تلف مال الغير على وجه الضمان عنده بعدها . وإن كان عليه خمس أو زكاة ، وكان عنده ما يكفيه للحجّ لولاهما ، فحالهما حال الدين مع المطالبة ، فلا يكون مستطيعاً . والدين المؤجّل بأجل طويل جدّاً كخمسين سنة ، وما هو مبنيّ على المسامحة وعدم الأخذ رأساً ، وما هو مبنيّ على الإبراء مع الاطمئنان بذلك ، لم يمنع عن الاستطاعة .
( مسألة 1119 ) : لو شكّ في أنّ ماله وصل إلى حدّ الاستطاعة ، أو علم مقداره وشكّ في مقدار مصرف الحجّ وأنّه يكفيه ، يجب عليه الفحص على الأحوط .
( مسألة 1120 ) : لو كان ما بيده بمقدار الحجّ ، وله مال لو كان باقياً يكفيه في رواج أمره بعد العود وشكّ في بقائه ، فالظاهر وجوب الحجّ ؛ كان المال حاضراً عنده أو غائباً .
هامش
( 1 ) - بل يجب مطالبته إن علم بأدائه بلا منّة ولا مؤونة ؛ لصدق الاستطاعة مع ذلك عرفاً
( 2 ) - بل يكفي ؛ لإنّه مع اقتراضه كذلك يصير مستطيعاً
( 3 ) - وإن كان الأحوط الاستقراض إذا كان بسهولة من دون منّة ولا مؤونة ، بل الظاهر وجوبه ؛ لصدق الاستطاعة حينئذٍ عرفاً ، إلّاإذا لميكن واثقاً بوصول الغائب أو حصول الدين بعد ذلك ، فحينئذٍ الاستقراض غير واجب ؛ لعدم صدق الاستطاعة