تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
وكان امتثال أمره هو المقصود الأصلي . ( مسألة 115 ) : لا يعتبر في النيّة التلفّظ ، ولا الإخطار في القلب تفصيلًا ، بل يكفي فيها الإرادة الإجماليّة المرتكزة في النفس ؛ بحيث لو سئل عن شغله يقول : أتوضّأ ، وهذه هي التي يسمّونها بالداعي . نعم لو شرع في العمل ، ثمّ ذهل عنه وغفل بالمرّة ؛ بحيث لو سئل عن شغله بقي متحيّراً ولا يدري ما يصنع ، يكون عملًا بلا نيّة . ( مسألة 116 ) : كما تجب النيّة في أوّل العمل ، كذلك يجب استدامتها إلى آخره ، فلو تردّد أو نوى العدم وأتمّ الوضوء على هذه الحال بطل ، ولو عدل إلى النيّة الأولى قبل فوات الموالاة ، وضمّ إلى ما أتى به مع النيّة بقيّة الأفعال ، صحّ . ( مسألة 117 ) : يكفي في النيّة قصد القربة ، ولا تجب نيّة الوجوب أو الندب ؛ لا وصفاً ولا غاية ، فلايلزم أن يقصد : أنّي أتوضّأ الوضوء الواجب عليَّ ، بل لو نوى الوجوب في موضع الندب أو العكس اشتباهاً ، بعدما كان قاصداً للقربة والامتثال على أيّ حال ، كفى وصحّ . ( مسألة 118 ) : لا يعتبر في صحّة الوضوء نيّة رفع الحدث ، ولا نيّة استباحة الصلاة وغيرها من الغايات ، بل لو نوى التجديد فتبيّن كونه مُحدثاً صحّ الوضوء ، ويجوز معه الصلاة وغيرها . ويكفي وضوء واحد عن الأسباب المختلفة وإن لم يلحظها بالنيّة ، بل لوقصد رفع حدث بعينه صحّ وارتفع الجميع . نعم لو كان قصده ذلك على وجه التقييد ؛ بحيث كان من نيّته عدم ارتفاع غيره ، ففي الصحّة إشكال « 1 » .

فصل في موجبات الوضوء وغاياته

( مسألة 119 ) : الأحداث الناقضة للوضوء والموجبة له أمور : الأوّل والثاني : خروج البول وما في حكمه كالبلل المشتبه قبل الاستبراء ، وخروج الغائط من الموضع الطبيعي ، أو من غيره مع انسداد الطبيعي أو بدونه ؛ كثيراً كان أو قليلًا ولو بمصاحبة دود أو نواة مثلًا .
هامش
( 1 ) - بل منع ؛ لعدم قابلية الأمر الجزئي للتقييد ، إلّاأن يرجع إلى التناقض في القصد ، وهو كما ترى