الفحص ، إلّاإذا كان منشأ عقلائيّ لاحتماله ، وحينئذٍ يجب حتّى يطمئنّ بعدمه . وكذا يجب فيما إذا كان مسبوقاً بوجوده . ولو شكّ بعد الفراغ في أنّه كان موجوداً أم لا ، بنى على عدمه وصحّة وضوئه . وكذا إذا كان موجوداً وكان ملتفتاً حال الوضوء - أو احتمل الالتفات - وشكّ بعده في أنّه أزاله ، أو أوصل الماء تحته أم لا ، بنى على صحّته . وكذا إذا علم بوجود الحاجب وشكّ في أنّه كان موجوداً حال الوضوء ، أو طرأ بعده . نعم لو علم بوجود شيء في حال الوضوء ممّا يمكن أن لا يصل الماء تحته - وقد يصل وقد لا يصل - كالخاتم ، وقد علم أنّه لم يكن ملتفتاً إليه حين الغسل ، أو علم أنّه لم يحرّكه ، ومع ذلك شكّ في أنّه وصل الماء تحته من باب الاتفاق أم لا ، يُشكل الحكم بالصحّة « 1 » ، بل الظاهر وجوب الإعادة .
( مسألة 110 ) : لو كان بعض محالّ الوضوء نجساً فتوضّأ ، وشكّ بعده في أنّه طهّره قبل الوضوء أم لا ، يحكم بصحّته ، لكن يبني على بقاء نجاسة المحلّ ، فيجب غسله للأعمال الآتية . نعم لو علم بعدم التفاته حال الوضوء يجب الإعادة على الظاهر « 2 » .
ومنها : المباشرة اختياراً ، ومع الاضطرار جاز بل وجب الاستنابة ، فيوضّئه الغير وينوي هو الوضوء ، وإن كان الأحوط نيّة الغير أيضاً . وفي المسح لابدّ من أن يكون بيد المنوب عنه وإمرار النائب ، وإن لم يمكن ، أخذ الرطوبة التي في يده « 3 » ومسح بها ، والأحوط - مع ذلك - ضمّ التيمّم لو أمكن .
ومنها : الترتيب في الأعضاء ؛ فيقدّم الوجه على اليد اليمنى ، وهي على اليسرى ، وهي على مسح الرأس ، وهو على مسح الرجلين . والأحوط تقديم اليمنى على اليسرى ، بل الوجوب لا يخلو من وجه « 4 » .
هامش
( 1 ) - لكنّ الصحّة لا تخلو من قوّة ؛ لجريان قاعدة الفراغ ، قضاءً لإطلاق أخبارها ، وما في موثّقة بكير بن أعين من قوله عليه السلام : « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » ( وسائل الشيعة 1 : 471 / 7 ) محمول على الحكمة
( 2 ) - لا يجب على الأظهر
( 3 ) - أو غيرها من أعضاء الوضوء
( 4 ) - غير تامّ ، والأقوى جواز مسحهما معاً . نعم الأحوط عدم تقدّم اليسرى على اليمنى