ومنها : الموالاة بين الأعضاء ؛ بمعنى : أن لايؤخّر غسل العضو المتأخّر ؛ بحيث يحصل بسببه جفاف جميع ما تقدّم .
( مسألة 111 ) : إنّما يضرّ جفاف الأعضاء السابقة إذا كان بسبب التأخير وطول الزمان ، وأمّا إذا تابع عرفاً في الأفعال ، ومع ذلك حصل الجفاف بسبب حرارة الهواء أو غيرها ، لم يبطل وضوؤه .
( مسألة 112 ) : لو لم يتابع في الأفعال ، ومع ذلك بقيت الرطوبة من جهة البرودة ورطوبة الهواء ؛ بحيث لو كان الهواء معتدلًا لحصل الجفاف ، صحّ « 1 » . فالعبرة في صحّة الوضوء بأحد الأمرين : إمّا بقاء البلل حسّاً ، أو المتابعة عرفاً .
( مسألة 113 ) : إذا ترك الموالاة نسياناً بطل وضوؤه ، وكذا لو اعتقد عدم الجفاف ، ثمّ تبيّن الخلاف .
( مسألة 114 ) : لو لم يبق من الرطوبة إلّافي اللحية المسترسلة ففي كفايتها إشكال « 2 » . وكذا إن بقيت في غيرها ممّا هو خارج عن الحدّ ، كالشعر فوق الجبهة ، بل هو أشكل .
ومنها : النيّة : وهي القصد إلى الفعل ، ولابدّ من أن يكون بعنوان الامتثال أو القربة .
ويعتبر فيها الإخلاص ، فلو ضمّ إليها ما ينافيه بطل ، خصوصاً الرياء ، فإنّه إذا دخل في العمل على أيّ نحو أفسده . وأمّا غيره من الضمائم : فإن كانت راجحة لايضرّ ضمّها ، إلّا إذا كانت هي المقصودة بالأصل ، ويكون قصد امتثال الأمر الوضوئي تبعاً ، أو تركّب الداعي منهما بحيث يكون كلٌّ منهما جزءاً للداعي ، وكذا لو استقلّ الداعيان على الأحوط « 3 » . وإن كانت مباحة - كالتبرّد - يبطل بها ، إلّاإذا دخلت على وجه التبعيّة ؛
هامش
( 1 ) - بل بطل ؛ لأنّ الجفاف إنّما جعل أمارة وكاشفاً عن عدم التتابع العرفي ، فلا خصوصية له حتّى يحكم بالصحّة مع العلم بعدم التتابع
( 2 ) - المناط في مانعية الجفاف ما كان منه مضرّاً بالتتابع العرفي ، من دون فرق بين مسترسل اللحية أو الأطراف الخارجة عن الحدّ وغيرهما ، ممّا لا يكون غسله واجباً في الوضوء
( 3 ) - لا محصّل لاستقلال الداعيين ، بل الظاهر عدم معقوليّته ؛ لأنّه جمع بين الضدّين في الداعي