( مسألة 892 ) : تجب الكفّارة في إفطار صوم شهر رمضان ، وقضائه « 1 » بعد الزوال ، والنذر المعيَّن ، ولا تجب فيما عداها من أقسام الصوم ؛ واجباً كان أو مندوباً ، أفطر قبل الزوال أو بعده . نعم ذكر جماعة وجوبها في صوم الاعتكاف إذا وجب ، وهم بين معمِّم لها لجميع المفطرات ، ومخصّص بالجِماع ، ولكن الظاهر الاختصاص بالجِماع ، كما أنّ الظاهر أنّها لأجل نفس الاعتكاف لا للصوم ، ولذا لا فرق بين وقوعه في الليل أو النهار . نعم لو وقع في نهار شهر رمضان تجب كفارتان ، كما أنّه لو وقع الإفطار فيه بغير الجِماع تجب كفارة شهر رمضان فقط .
( مسألة 893 ) : لو أفطر متعمّداً لم تسقط عنه الكفّارة - على الأقوى - لو سافر فراراً من الكفّارة ، أو سافر بعد الزوال ، وعلى الأحوط في غيره . وكذا لا تسقط لو سافر وأفطر قبل الوصول إلى حدّ الترخّص على الأحوط . بل الأحوط عدم سقوطها لو أفطر متعمّداً ، ثمّ عرض له عارض قهريّ من حيض أو نفاس أو مرض وغير ذلك ؛ وإن كان الأقوى سقوطها « 2 » . كما أنّه لو أفطر يوم الشكّ في آخر الشهر ثمّ تبيّن أنّه من شوّال ، فالأقوى سقوطها كالقضاء .
( مسألة 894 ) : لو جامع زوجته في شهر رمضان وهما صائمان ، فإن طاوعته فعلى كلّ منهما الكفّارة والتعزير ، وهو خمسة وعشرون سوطاً ، وإن أكرهها على ذلك يتحمّل عنها كفّارتها وتعزيرها ، وإن أكرهها في الابتداء - على وجه سلب منها الاختيار والإرادة - ثمّ طاوعته في الأثناء ، فالأقوى ثبوت كفّارتين عليه وكفّارة عليها ، وإن كان الإكراه على وجه صدر الفعل بإرادتها وإن كانت مكرهة ، فالأقوى ثبوت كفّارتين عليه وعدم كفّارة عليها .
وكذا الحال في التعزير على الظاهر . ولا تلحق بالزوجة المكرهة الأجنبية . ولا فرق في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة . ولو أكرهت الزوجة زوجها لا تتحمّل عنه شيئاً « 3 » .
هامش
( 1 ) - بالجماع على الأقوى ، والأحوط في غيره ، وإن كان عدم الكفّارة في غير الجماع لا يخلو عن قوّة
( 2 ) - الأقوائية ممنوعة
( 3 ) - بل تتحمّل عنه كفّارته وتعزيره ، كالزوج