بالطيب ، فإنّه تُحفة الصائم ، لكن الأولى ترك المِسك منه ، بل يكره التطيّب به للصائم . كما أنّ الأولى ترك شمّ الرائحة الغليظة حتّى تصل إلى الحَلق .
( مسألة 888 ) : لا بأس باستنقاع الرجل في الماء ، ويُكره للامرأة . كما أنّه يُكره لهما بلّ الثوب ووضعه على الجسد . ولا بأس بمضغ الطعام للصبيّ ، ولا زقّ الطائر ، ولا ذوق المرق ، ولا غيرها ممّا لايتعدّى إلى الحَلق ، أو تعدّى من غير قصد ، أو مع القصد ولكن عن نسيان ؛ ولا فرق بين أن يكون أصل الوضع في الفم لغرض صحيح أو لا . نعم يكره الذوق للشيء .
ولا بأس بالسواك باليابس ، بل هو مستحبّ . نعم لا يبعد الكراهة بالرطب . كما أنّه يكره نزع الضّرس ، بل مطلق ما فيه إدماء .
القول فيما يترتّب على الإفطار
( مسألة 889 ) : الإتيان بالمفطرات المذكورة - كما أنّه موجب للقضاء - موجب للكفّارة - أيضاً - إذا كان مع العمد والاختيار - من غير كُره - على الأحوط في الكذب على اللَّه تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام وفي الارتماس والحُقنة « 1 » ، وعلى الأقوى في البقيّة ، بل في الكذب عليهم عليهم السلام - أيضاً - لا يخلو من قوّة . نعم القيء لايوجبها على الأقوى . ولا فرق بين العالم والجاهل المقصّر على الأحوط ، وأمّا القاصر غير الملتفت إلى السؤال ، فالظاهر عدم وجوبها عليه وإن كان أحوط .
( مسألة 890 ) : كفّارة إفطار شهر رمضان أمور ثلاثة : عتق رقبة وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستّين مسكيناً مخيّراً بينها ؛ وإن كان الأحوط الترتيب مع الإمكان .
والأحوط « 2 » الجمع بين الخصال إذا أفطر بشيء محرّم ، كأكل المغصوب وشرب الخمر والجِماع المحرّم ونحو ذلك .
( مسألة 891 ) : الأقوى أنّه لا تتكرّر الكفّارة بتكرار الموجب في يوم واحد - حتّى الجِماع - وإن اختلف جنس الموجب ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط في الجِماع .
هامش
( 1 ) - وإن كان الأقوى عدم الكفّارة فيهما ، كالقيء
( 2 ) - الأقوى