بنفسه يبطله « 1 » . ولو اتّقى من المخالفين في أمر يرجع إلى فتواهم أو حكمهم فلايفطره ، فلو ارتكب تقيّة ما لا يرى المخالف مُفطّراً صحّ صومه على الأقوى . وكذا لو أفطر قبل ذهاب الحمرة ؛ بل وكذا لو أفطر يوم الشكّ تقيّة - لحكم قضاتهم بحسب الموازين الشرعيّة التي عندهم - لا يجب عليه القضاء مع بقاء الشكّ على الأقوى . نعم لو علم بأنّ حكمهم بالعيد مخالف للواقع ، يجب عليه الإفطار تقيّة ، وعليه القضاء على الأحوط .
القول فيما يكره للصائم ارتكابه
( مسألة 887 ) : يكره للصائم أمور :
منها : مباشرة النساء تقبيلًا ولمساً وملاعبة ، وللشابّ الشّبق ومن تتحرّك شهوته أشدّ .
هذا إذا لم يقصد الإنزال بذلك ولم يكن من عادته ، وإلّا حرم « 2 » في الصوم المعيّن . بل الأولى ترك ذلك حتّى لمن لم تتحرّك شهوته عادةً مع احتمال التحرّك بذلك .
ومنها : الاكتحال إذا كان بالذرّ أو كان فيه مسك أو يصل منه إلى الحلق أو يخاف وصوله أو يجد طعمه فيه لما فيه من الصبر ونحوه .
ومنها : إخراج الدم المُضعِف بحجامة أو غيرها ، بل كلّ ما يورث ذلك أو يصير سبباً لهيجان المرّة ؛ من غير فرق بين شهر رمضان وغيره وإن اشتدّ فيه ، بل يحرم ذلك فيه - بل في مطلق الصوم المعيّن - إذا علم حصول الغَشَيان المبطل ولم تكن ضرورة تدعو إليه .
ومنها : دخول الحمّام إذا خشي منه الضعف .
ومنها : السّعوط ، وخصوصاً مع العلم بوصوله إلى الدماغ أو الجوف ، بل يفسد الصوم مع التعدّي إلى الحلق .
ومنها : شمّ الرياحين ، خصوصاً النرجس ، والمراد بها كلّ نبت طيّب الريح . نعم لا بأس
هامش
( 1 ) - على الأحوط ، بل عدم البطلان - كما عليه الأكثر على المحكي عنهم - لا يخلو من قوّة ؛ لحديث الرفع ، ولاحتمال إطلاق أدلّة المفطرية بغير المكره
( 2 ) - الحرمة بمجرّد القصد أو العادة غير معلومة ؛ لعدم الوجه للحرمة بهما ، إلّامن باب حرمته الشرعية للمقدّمة ، وهي محلّ إشكال ، بل منع . نعم إذا أمنى يكون من الإفطار العمدي