تقليداً - بطلان صلاته « 1 » . كما يشكل ذلك فيما إذا اختلفا في القراءة ؛ ولو رأى المأموم صحّة صلاته - كما لو لم يَرَ الإمام وجوب السورة وتركها ، ورأى المأموم وجوبها - فلا يُترك الاحتياط بترك الاقتداء . نعم إذا لم يعلم اختلافهما في الرأي يجوز الائتمام ، ولا يجب الفحص والسؤال . وأمّا مع العلم باختلافهما في الرأي والشكّ في تخالفهما في العمل ، فالأقوى عدم جواز الاقتداء فيما يرجع إلى المسائل التي لا يجوز معها الاقتداء مع وضوح الحال ، ويشكل فيما يرجع إلى المسائل المحكومة بالإشكال .
( مسألة 855 ) : لو دخل الإمام في الصلاة معتقداً دخول الوقت ، واعتقد المأموم عدمه أو شكّ فيه ، لا يجوز له الائتمام في تلك الصلاة . نعم لو علم بالدخول في أثناء صلاة الإمام ، جاز له الائتمام عند دخوله إذا دخل الإمام على وجه يحكم بصحّة صلاته .
( مسألة 856 ) : لو تشاحّ الأئمّة فالأحوط الأولى ترك الاقتداء بهم جميعاً . نعم إذا تشاحّوا في تقديم الغير وكلٌّ يقول تقدّم يا فلان ، يرجّح من قدّمه المأمومون ، ومع الاختلاف أو عدم تقديمهم يقدّم الفقيه الجامع للشرائط ، وإن لم يكن أو تعدّد يقدّم الأجود قراءة ، ثمّ الأفقه في أحكام الصلاة ، ثمّ الأسنّ ، والإمام الراتب في المسجد أولى بالإمامة من غيره وإن كان أفضل ، لكن الأولى له تقديم الأفضل ، وصاحب المنزل أولى من غيره المأذون في الصلاة ، والأولى له تقديم الأفضل ، والهاشميّ أولى من غيره المساوي له في الصفات . والترجيحات المذكورة إنّما هي من باب الأفضليّة والاستحباب ، لا على وجه اللزوم والإيجاب حتّى في أولويّة الإمام الراتب ، فلايحرم مزاحمة الغير له وإن كان مفضولًا من جميع الجهات ، لكن مزاحمته قبيحة ، بل مخالفة للمروّة وإن كان المزاحم أفضل منه من جميع الجهات .
( مسألة 857 ) : الأحوط للأجذم والأبرص والمحدود بعد توبته ترك الإمامة وترك الاقتداء بهم « 2 » . ويُكره « 3 » إمامة الأغلف المعذور في ترك الختان ، ومن يَكره المأمومون
هامش
( 1 ) - بل يصحّ ، فإنّ المعيار في صحّة الاقتداء والجماعة صحّة صلاة الإمام عند نفسه وفي اعتقاده . ومن ذلك يظهر حكم فروع هذه المسألة
( 2 ) - لغير أمثالهم
( 3 ) - في كراهته تأ مّل ، بل منع . وما استدلّ به لذلك من رواية الأصبغ ، وخبر زيد بن عليّ ، ففيه أنّ رواية الأصبغ ظاهرة في ترك الختان بلا عذر وعن عصيان ، ويشهد عليه السياق ، ( وسائل الشيعة 8 : 322 / 6 ) كما أنّ خبر زيد نصّ في ذلك ؛ قضاءً لما فيه من العلّة . ( وسائل الشيعة 8 : 320 / 1 )