تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
( مسألة 847 ) : لو ركع أو سجد قبل الإمام عمداً لا يجوز له المتابعة . وإن كان سهواً فوجوبها - بالعود إلى القيام أو الجلوس ثمّ الركوع أو السجود - لا يخلو من وجه ؛ وإن لا يخلو من إشكال ، والأحوط مع ذلك إعادة الصلاة . ( مسألة 848 ) : لو كان مشتغلًا بالنافلة ، فأقيمت الجماعة وخاف عدم إدراكها ، استُحبّ قطعها . ولو كان مشتغلًا بالفريضة منفرداً استُحبّ العدول إلى النافلة وإتمامها ركعتين إن لم يتجاوز محلّ العدول ، كما لو دخل في ركوع الركعة الثالثة .

القول في شرائط إمام الجماعة

ويشترط فيه أمور : الإيمان وطهارة المولد والعقل والبلوغ « 1 » إذا كان المأموم بالغاً ، بل إمامة غير البالغ ولو لمثله محلّ إشكال ، بل عدم جوازه لا يخلو من قرب . والذكورة إذا كان المأموم ذكراً ، بل مطلقاً على الأحوط « 2 » . والعدالة ، فلا تجوز الصلاة خلف الفاسق ولا مجهول الحال . وهي حالة نفسانيّة باعثة على ملازمة التقوى مانعة عن ارتكاب
هامش
( 1 ) - على الأحوط ، وإن كان عدم شرطيّته في الجملة لا يخلو من قوّة ( 2 ) - وإن كان جواز إمامة المرأة لمثلها لا تخلو عن قوّة ، بل وجواز إمامتها للرجال أيضاً ؛ لقاعدة الاشتراك ، وإطلاق أخبار الجماعة وعمومها الدالّة على استحباب الجماعة مطلقاً ، بل وبعض الأخبار الناهية عن الصلاة إلّاخلف من تثق به مثلًا ، ممّا تدلّ على أنّ الشرط في صحّة الجماعة كون الإمام موثوقاً به ، فإنّه المناط في الصحّة ، رجلًا كان أو امرأة ، مثل قوله عليه السلام : « لاتصلّ إلّاخلف من تثق بدينه » . ( وسائل الشيعة 8 : 309 / 2 ) هذا مضافاً إلى أنّ الموضوع فيه أيضاً كلمة الموصول ، الشاملة للمذكّر والمؤنث جميعاً . هذا مع ما في النبوي « أنّه صلى الله عليه وآله أمر امّ ورقة أن تؤمّ أهل دارها وجعل لها مؤذّناً » ، ( كنز العمّال 4 : 257 ) وهو المروي في كتب الفروع ( جواهر الكلام 13 : 337 ) لأصحابنا ، مستدلّين به لجواز إمامة المرأة لمثلها . والظاهر أنّ الأهل أعمّ من المرأة . ولا يخفى عليك أنّ ما استدلّوا به لعدم جواز إمامتها للرجال من الوجوه الكثيرة ، كلّها مورد للمناقشة والإشكال وغير قابلة للاستدلال ، كما حقّقناه في البحث عن المسألة في جلسات متعدّدة أسبوعية بحضور بعض الفضلاء من الأصدقاء ، وذلك في شهر ذي الحجّة الحرام سنة 1422