تعيّنه بالزمان الخاصّ ، كأيّام البيض والجمعة والخميس . نعم في إحراز ثواب الخصوصيّة يعتبر إحراز ذلك اليوم وقصده .
( مسألة 862 ) : يعتبر في القضاء عن الغير نيّة النيابة ولو لم يكن في ذمّته صوم آخر .
( مسألة 863 ) : لا يقع في شهر رمضان صوم غيره ؛ واجباً كان أو ندباً ؛ سواء كان مكلّفاً بصومه أم لا كالمسافر ونحوه ، بل مع الجهل بكونه رمضاناً أو نسيانه ، لو نوى فيه صوم غيره يقع عن رمضان كما مرّ .
( مسألة 864 ) : الأقوى أنّه لا محلّ للنيّة شرعاً في الواجب المعيّن رمضاناً كان أو غيره ، بل المعيار حصول الصوم عن عزم وقصد باقٍ في النفس ولو ذهل عنه بنوم أو غيره . ولا فرق في حدوث هذا العزم بين كونه مقارناً لطلوع الفجر أو قبله ، ولابين حدوثه في ليلة اليوم الذي يريد صومه أو قبلها ، فلو عزم على صوم الغد من اليوم الماضي ، ونام على هذا العزم إلى آخر النهار ، صحّ على الأصحّ . نعم لو فاتته النيّة لعذر - كنسيان أو غفلة أو جهل بكونه رمضاناً أو مرض أو سفر - فزال عذره قبل الزوال يمتدّ وقتها شرعاً إلى الزوال لو لم يتناول المفطر ، فإذا زالت الشمس فات محلّها . نعم في جريان الحكم في مطلق الأعذار إشكال ، بل في المرض لا يخلو من إشكال وإن لا يخلو من قرب . ويمتدّ محلّها اختياراً في غير المعيّن إلى الزوال دون ما بعده ، فلو أصبح ناوياً للإفطار ولم يتناول مفطراً ، فبدا له قبل الزوال أن يصوم قضاء شهر رمضان أو كفارة أو نذراً مطلقاً ، جاز وصحّ دون ما بعده . ومحلّها في المندوب يمتدّ إلى أن يبقى من الغروب زمان يمكن تجديدها فيه .
( مسألة 865 ) : يوم الشكّ - في أنّه من شعبان أو رمضان - يبني على أنّه من شعبان ، فلا يجب صومه ، ولو صامه بنيّة أنّه من شعبان ندباً ، أجزأه عن رمضان لو بان أنّه منه .
وكذا لو صامه بنيّة أنّه منه قضاءً أو نذراً أجزأه لو صادفه . بل لو صامه على أنّه إن كان من شهر رمضان كان واجباً ، وإلّا كان مندوباً ، لا يبعد الصحّة ولو على وجه الترديد في النيّة في المقام . نعم لو صامه بنيّة أنّه من رمضان لم يقع لا له ولا لغيره « 1 » .
هامش
( 1 ) - إلّامن جهله بعدم جواز ذلك ، فيصحّ ويجزي عن شهر رمضان