تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الكبائر « 1 » ، بل والصغائر على الأقوى ، فضلًا عن الإصرار عليها الذي عُدّ من الكبائر ، وعن ارتكاب أعمال دالّة عرفاً على عدم مبالاة فاعلها بالدين . والأحوط اعتبار الاجتناب عن مُنافيات المُرُوّة « 2 » وإن كان الأقوى عدم اعتباره . وأمّا الكبائر فهي كلّ معصية ورد التوعيد عليها بالنار أو بالعقاب أو شدّد عليها تشديداً عظيماً ، أو دلّ دليل على كونها أكبر من بعض الكبائر أو مثله ، أو حكم العقل بأنّها كبيرة ، أو كان في ارتكاز المتشرّعة كذلك ، أو ورد النصّ بكونها كبيرة . وهي كثيرة : منها اليأس من رَوح اللَّه ، والأمن من مكره ، والكذب عليه أو على رسوله وأوصيائه عليهم السلام ، وقتل النفس التي حرّمها اللَّه إلّابالحقّ ، وعقوق الوالدين ، وأكل مال اليتيم ظلماً ، وقذف المحصنة ، والفرار من الزحف ، وقطيعة الرحم ، والسحر ، والزنا ، واللواط ، والسرقة ، واليمين الغموس ، وكتمان الشهادة ، وشهادة الزور ، ونقض العهد ، والحيف في الوصيّة ، وشرب الخمر ، وأكل الربا ، وأكل السّحت ، والقمار ، وأكل الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهِلَّ لغير اللَّه من غير ضرورة ، والبخس في المكيال والميزان ، والتعرُّب بعد الهجرة ، ومعونة الظالمين ، والركون إليهم ، وحبس الحقوق من غير عذر ، والكذب ، والكبر ، والإسراف ، والتبذير ، والخيانة ، والغيبة ، والنميمة ، والاشتغال بالملاهي ، والاستخفاف بالحجّ ، وترك الصلاة ، ومنع الزكاة ، والإصرار على الصغائر من الذنوب . وأمّا الإشراك باللَّه تعالى وإنكار ما أنزله ومحاربة أوليائه فهي من أكبر الكبائر ، لكن في عدّها من التي يعتبر اجتنابها في العدالة مسامحة . ( مسألة 849 ) : الإصرار الموجب لدخول الصغيرة في الكبائر : هو المداومة والملازمة على المعصية من دون تخلّل التوبة . ولا يبعد أن يكون من الإصرار العزم على العود إلى المعصية بعد ارتكابها وإن لم يَعُد إليها ، خصوصاً إذا كان عزمه على العود حال ارتكاب المعصية الأولى . نعم الظاهر عدم تحقّقه بمجرّد عدم التوبة بعد المعصية
هامش
( 1 ) - والإصرار على الصغائر ، وإلّا فالصغيرة مع اجتناب الكبائر مكفّرة ، وفي كتاب اللَّه العزيز : « إنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفّرْ عَنْكُم سَيِّئاتِكُمْ » . ( النساء ( 4 ) : 31 ) ( 2 ) - اعتبار الاجتناب عنها في حسن الظاهر الكاشف عن العدالة هو الأظهر ، وأ مّا اعتباره في حقيقة العدالة فعلى الأحوط ، وإن كان الأظهر عدمه