إمامته « 1 » ، والمتيمّم للمتطهّر ، بل الأولى عدم إمامة كلّ ناقص للكامل « 2 » .
( مسألة 858 ) : لو علم المأموم بطلان صلاة الإمام - من جهة كونه مُحدثاً أو تاركاً لرُكن ونحوه - لا يجوز له الاقتداء به ؛ وإن اعتقد الإمام صحّتها جهلًا أو سهواً .
( مسألة 859 ) : لو رأى المأموم في ثوب الإمام نجاسة غير معفوّ عنها ، فإن علم أنّه قد نسيها لا يجوز الاقتداء به ، وإن علم أنّه جاهل بها يجوز الاقتداء به ، وإن لم يدرِ أنّه جاهل أو ناسٍ ففي جوازه تأمّل وإشكال ، فلا يُترك الاحتياط .
( مسألة 860 ) : لو تبيّن بعد الصلاة كون الإمام فاسقاً أو مُحدثاً ، صحّ ما صلّى معه جماعة ، ويُغتفر فيه ما يُغتفر في الجماعة .
هامش
( 1 ) - الظاهر من الأخبار الكثيرة الواردة فيه حرمة الإمامة له ؛ لما فيها من المقارنة بينه في عدم قبول صلاته وبين طوائف أخرى ممّا تكون عدم القبول فيهم من جهة الحرمة والعصيان ، وفي تلك المقارنة قرينة وشهادة على حرمتها له أيضاً . ففي مرسل الصدوق ، قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « ثمانية لا يقبل اللّه لهم صلاة ، العبد الآبق حتّى يرجع إلى مولاه ، والناشز عن زوجها ، وهو عليها ساخط ، ومانع الزكاة ، وإمام قوم يصلّي بهم ، وهم له كارهون ، وتارك الوضوء ، والمرأة المدركة تصلّي بغير خمار ، والزّبّين ، وهو الذي يدافع البول والغائظ ، والسكران » ، ( وسائل الشيعة 8 : 348 / 1 ) ومثله غير واحد من أخبار الباب ، كما يظهر للمراجع ، وعلى ذلك فلا يجوز للمأمومين الاقتداء به ، ويلزم عليهم الترك ؛ لخروجه بارتكاب تلك المعصية عن العدالة وصيرورته فاسقاً ، وضعف أسناد الأخبار غير قادح ؛ لما فيها من المرسل الجزمي للصدوق المعتضد بكثرة تلك الأخبار . ولا يخفى عليك ما في هذا الحكم الشرعي العبادي من الدلالة على حاكمية إرادة الأفراد وآرائهم في الإسلام وأنّ الإسلام دين ديمقراطية بمرحلة عالية جالبة ، فعليك بالتأمل في مثل هذا الحكم من الأحكام الشرعية
( 2 ) - إلّاأن يكون ذا جهة راجحة ، مثل أنّ النقص من جهة الجهاد والدفاع ، فالعكس هو الأولى ، كما لا يخفى