خصوص التسليم . ولو ترك المتابعة فيما وجبت فيه عصى ، ولكن صحّت صلاته وجماعته - أيضاً - إلّافيما إذا ركع حال اشتغال الإمام بالقراءة في الأوليين منه ومن المأموم ، فإنّ صحّة صلاته - فضلًا عن جماعته - مشكلة بل ممنوعة ، كما أنّه لو تقدّم أو تأخّر فاحشاً - على وجه ذهبت هيئة الجماعة - بطلت جماعته فيما صحّت صلاته .
( مسألة 843 ) : لو أحرم قبل الإمام سهواً أو بزعم تكبيره كان منفرداً ، فإن أراد الجماعة عدل إلى النافلة وأتمّها ركعتين « 1 » .
( مسألة 844 ) : لو رفع رأسه من الركوع أو السجود قبل الإمام سهواً ، أو لزعم رفع رأسه ، وجب عليه العود والمتابعة ، ولايضرّ زيادة الرُّكن حينئذٍ ، وإن لم يَعُد أثم وصحّت صلاته إن كان آتياً بذكرهما وسائر واجباتهما ، وإلّا فالأحوط البطلان « 2 » ، وأحوط منه الإتمام ثمّ الإعادة . ولو رفع رأسه قبله عامداً أثم وصحّت صلاته ؛ لو كان ذلك بعد الذكر وسائر الواجبات ، وإلّا بطلت صلاته إن كان الترك عمداً . ومع الرفع عمداً لا يجوز له المتابعة ، فإن تابع عمداً بطلت صلاته للزيادة العمديّة ، وإن تابع سهواً فكذلك لو زاد ركناً .
( مسألة 845 ) : لو رفع رأسه من الركوع قبل الإمام سهواً ، ثمّ عاد إليه للمتابعة ، فرفع الإمام رأسه قبل وصوله إلى حدّ الركوع ، لا يبعد بطلان صلاته ، والأحوط الإتمام ثمّ الإعادة .
( مسألة 846 ) : لو رفع رأسه من السجود فرأى الإمام في السجدة ، فتخيّل أنّها الأولى ، فعاد إليها بقصد المتابعة ، فبان كونها الثانية ، ففي احتسابها ثانية إشكال « 3 » لايُترك الاحتياط بالإتمام والإعادة . ولو تخيّل أنّها الثانية فسجد أخرى بقصدها فبان أنّها الأولى ، حُسبت ثانية ، فله قصد الانفراد والإتمام ، ولا يبعد جواز المتابعة في السجدة الثانية وجواز الاستمرار إلى اللحوق بالإمام ، والأوّل أحوط ، كما أنّه مع المتابعة إعادة الصلاة أحوط .
هامش
( 1 ) - لا حاجة إلى العدول إلى النافلة ، بل تصحّ صلاته جماعة ؛ لارتفاع لزوم تأخّر تكبير المأموم بحديث الرفع ، وإن كان الأحسن له أن ينوى الاقتداء حين الالتفات ثانياً
( 2 ) - مع الفرصة لها
( 3 ) - مذبوب ، والاحتساب لا يخلو عن قوّة