تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨

القول في أحكام المسافر

قد عرفت : أنّه تسقط عن المسافر بعد تحقّق الشرائط ركعتان من الظهرين والعشاء ، كما أنّه تسقط عنه نوافل الظهرين ، ويبقى سائر النوافل ، والأحوط الإتيان بالوتيرة رجاءً « 1 » . ( مسألة 799 ) : لو صلّى المسافر بعد تحقّق شرائط القصر تماماً ، فإن كان عالماً بالحكم والموضوع بطلت صلاته وأعادها في الوقت وخارجه ، وإن كان جاهلًا بأصل الحكم - وأنّ حكم المسافر التقصير - لم يجب عليه الإعادة ، فضلًا عن القضاء « 2 » ، وإن كان عالماً بأصل الحكم وجاهلًا ببعض الخصوصيّات ، مثل جهله بأنّ السفر إلى أربعة فراسخ مع قصد الرجوع يوجب القصر ، أو أنّ من شغله السفر « 3 » إذا أقام ببلده عشرة أيّام ، يجب عليه القصر في السفر الأوّل ، ونحو ذلك ، فأتمّ ، وجبت عليه الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه . وكذا إذا كان عالماً بالحكم جاهلًا بالموضوع ، كما إذا تخيّل عدم كون مقصده مسافة فأتمّ مع كونه مسافة . وأمّا إذا كان ناسياً لسفره فأتمّ ، فإن تذكّر في الوقت وجبت عليه الإعادة ، وإن تذكّر في خارجه لا يجب عليه القضاء . ( مسألة 800 ) : يُلحق الصوم بالصلاة فيما ذُكر على الأقوى ، فيبطل مع العلم والعمد ، ويصحّ مع الجهل بأصل الحكم ، دون خصوصيّاته ودون الجهل بالموضوع . نعم لا يلحق بها في النسيان « 4 » ، فمعه يجب عليه القضاء .
هامش
( 1 ) - وإن كان سقوطها - كنوافل الظهرين - لا يخلو عن قوّة ( 2 ) - بل وكذا فيما إذا كان عالماً بأصل الحكم وجاهلًا ببعض الخصوصيّات ، أو كان عالماً بالحكم جاهلًا بالموضوع ؛ قضاءً لحديثي الرفع والسعة ( 3 ) - على نحو ما مرّ في الشرط السابع من شرائط القصر ( 4 ) - بل يلحق بها ؛ لحديث الرفع وعدم التقصير ، وللسهولة وقاعدة الملازمة بين الصوم والصلاة ، وما في صلاة المسافر من إعادة ناسيه في الوقت دون خارجه غير متصوّر هنا ، كما صرّح به « المسالك » بقوله : « والناسي هنا كالجاهل ، وإن افترقا في الصلاة ؛ إذ لايتصوّر إعادة الناسي هنا في الوقت » . ( مسالك الأفهام 2 : 58 )