تماماً ، رجع إلى القصر في صلاته ، لكن صحّ صومه ، فهو كمن صام ثمّ سافر بعد الزوال .
( مسألة 790 ) : لا فرق في العدول عن قصد الإقامة ، بين أن يعزم على عدمها ، أو يتردّد فيها ؛ في أنّه لو كان بعد الصلاة تماماً بقي على التمام ، ولو كان قبله رجع إلى القصر .
( مسألة 791 ) : إذا تمّت العشرة لا يحتاج البقاء على التمام إلى قصد إقامة جديدة ، فما دام لم يُنشئ سفراً جديداً يبقى على التمام .
( مسألة 792 ) : لو قصد الإقامة واستقرّ حكم التمام بإتيان صلاة واحدة بتمام ، ثمّ خرج إلى ما دون المسافة ، وكان من نيّته العود إلى مكان الإقامة ؛ من حيث إنّه مكان إقامته - بأن كان رحله باقياً فيه - ولم يعرض عنه ، فإن كان من نيّته مقام عشرة أيّام فيه بعد العود إليه ، فلا إشكال في بقائه على التمام . وإن لم يكن من نيّته ذلك سواء كان متردّداً ، أو ناوياً للعدم - فالأقوى أيضاً البقاء على التمام في الذهاب والمقصد والإياب ومحلّ الإقامة ؛ ما لم يُنشئ سفراً جديداً ، خصوصاً إذا كان المقصد في طريق بلده ، والأحوط الجمع خصوصاً في الإياب ومحلّ الإقامة ، وبالأخصّ فيما إذا كان محلّ الإقامة في طريق بلده . نعم لو كان مُنشئاً للسفر من حين الخروج عن محلّ الإقامة ، وكان ناوياً للعود إليه ؛ من حيث إنّه أحد منازله في سفره الجديد ، كان حكمه وجوب القصر في العود ومحلّ الإقامة « 1 » ، وأمّا في الذهاب والمقصد فمحلّ إشكال ؛ لا يُترك الاحتياط بالجمع ؛ وإن لا يبعد وجوب التمام فيهما . هذا كلّه فيما إذا لم يكن من نيّته الخروج - في أثناء العشرة - إلى ما دون المسافة من أوّل الأمر ، وإلّا فقد مرّ « 2 » : أنّه إن كان من قصده العود قريباً جدّاً يكون حكمه التمام ، وإلّا ففيه إشكال « 3 » . ولو خرج إلى ما دون المسافة ، وكان متردّداً في العود إلى محلّ الإقامة وعدمه أو ذاهلًا عنه ، فالاحتياط بالجمع بين القصر والتمام لا ينبغي تركه ؛ وإن كان الأقوى البقاء على التمام ما لم يُنشئ سفراً جديداً .
( مسألة 793 ) : لو بدا للمقيم السفر ، ثمّ بدا له العود إلى محلّ الإقامة والبقاء عشرة أيّام ، فإن
هامش
( 1 ) - بل وفي الذهاب والمقصد أيضاً
( 2 ) - مرّ حكمه
( 3 ) - مرّ عدم الإشكال فيه