إقامة عشرة أيّام في ذلك البلد عرفاً ، وأمّا الزائد على ذلك ففيه إشكال « 1 » ، خصوصاً إذا كان من قصده المبيت .
( مسألة 786 ) : لا يكفي القصد الإجمالي في تحقّق الإقامة ، فالتابع للغير - كالزوجة والرفيق - إن كان قاصداً للمقام بمقدار ما قصده المتبوع ، لا يكفي وإن كان المتبوع قاصداً لإقامة العشرة ؛ إذا لم يدرِ من أوّل الأمر مقدار قصده ، فإذا تبيّن له بعد أيّام أنّه كان قاصداً للعشرة يبقى على القصر ، إلّاإذا نوى بعد ذلك بقاء عشرة أيّام ، بل لو كان قاصداً للمقام إلى آخر الشهر أو إلى يوم العيد - مثلًا - وكان في الواقع عشرة أيّام ولم يكن عالماً به حين القصد ، لا يبعد عدم كفايته ووجوب القصر عليه ، ولكن لا يُترك الاحتياط ما أمكن .
( مسألة 787 ) : لو عزم على الإقامة ثمّ عدل عن قصده ، فإن صلّى مع العزم المذكور رباعيّة بتمام ، بقي على التمام ما دام في ذلك المكان ؛ ولو كان من قصده الارتحال بعد ساعة أو ساعتين ، وإن لم يصلِّ أو صلّى صلاة ليس فيها تقصير - كالصبح - يرجع بعد العدول إلى القصر ، ولو صلّى رباعيّة تماماً مع الغفلة عن عزمه على الإقامة ، أو صلّاها تماماً لشرف البقعة بعد الغفلة عن نيّة الإقامة ، فلا يُترك الاحتياط بالجمع ؛ وإن كان تعيُّنُ القصر « 2 » فيهما لا يخلو من وجه .
( مسألة 788 ) : لو فاتته الصلاة على وجه يجب عليه قضاؤها ، فقضاها تماماً ، ثمّ عدل عن نيّة الإقامة ، بقي على حكم التمام على إشكال « 3 » ، والأحوط الجمع . وأمّا إن عدل عنها قبل قضائها فالظاهر العود إلى القصر .
( مسألة 789 ) : لو عزم على الإقامة فنوى الصوم ، ثمّ عدل بعد الزوال قبل إتيان الصلاة
هامش
( 1 ) - لا إشكال فيه مطلقاً ، ما لميصل إلى المبيت زائداً عن الليلة الواحدة في خارج المحلّ ، فقصد الخروج حال النيّة ولو مكرّراً إلى المزارع والبساتين ، بل إلى ما دون المسافة ، مع قصد العود عن قريب ، بحيث لا يخرج عن صدق الإقامة ، حتّى إذا كان من نيّته الخروج نهاراً والرجوع ليلًا ، غير مضرّ بالقصد ، ويجري عليه حكم المقيم . وأ مّا الزائد عن الليلة الواحدة فمضرّ بقصد الإقامة ، ولابدّ فيه من التقصير
( 2 ) - بل تعيّن التمام
( 3 ) - بل على الظاهر من دون إشكال