التفريق في أصل الصلاة إذا كانت له حاجة ضروريّة ، فيأتي بركعتين ، وبعد قضاء تلك الحاجة يأتي بالبقيّة .
( مسألة 740 ) : لو سها عن بعض التسبيحات في محلّه ، فإن تذكّره في بعض المحالّ الاخر ، قضاه في ذلك المحلّ مضافاً إلى وظيفته ، فإذا نسي تسبيحات الركوع وتذكّرها بعد رفع الرأس منه ، سبّح عشرين تسبيحة ، وهكذا في باقي المحالّ والأحوال ، وإن لم يتذكّرها إلّا بعد الصلاة ، فالأولى والأحوط أن يأتي بها رجاءً .
( مسألة 741 ) : يُستحبّ أن يقول في السجدة الثانية من الركعة الرابعة بعد التسبيحات : « يا مَن لبِسَ العِزَّ والوقارَ ، يا مَن تعطَّفَ بالمجدِ وتكرَّمَ بهِ ، يا مَن لا ينبغي التَّسبيحُ إلّالَهُ ، يا من أحصى كلَّ شيءٍ علمهُ ، يا ذا النعمةِ والطول ، يا ذا المَنِّ والفضلِ ، يا ذا القدرَةِ والكرَمِ ، أسألُكَ بمعاقِد العزِّ من عرشِكَ ، ومُنتهى الرَّحمةِ من كتابِكَ ، وباسمِكَ الأعظمِ الأعلى وكلماتك التامَّات ، أن تُصلِّي على محمَّدٍ وآلِ محمَّدٍ ، وأن تفعل بي كذا وكذا » ويذكر حاجاته .
ويُستحبّ أن يدعو بعد الفراغ من الصلاة ما رواه الشيخ الطوسي والسيّد ابن طاووس ، عن المفضّل بن عمر ، قال : رأيت أبا عبداللَّه عليه السلام يصلّي صلاة جعفر ، ورفع يديه ودعا بهذا الدعاء : « ياربِّ ياربِّ . . . » حتّى انقطع النفس ، « ياربّاه يا ربّاه . . . » حتّى انقطع النفس ، « ربِّ ربِّ . . . » حتّى انقطع النفس ، « يا أللَّهيا أللَّهُ . . . » حتّى انقطع النفس ، « يا حيُّ يا حَيُّ . . . » حتّى انقطع النفس ، « يا رحيمُ يا رحيمُ . . . » حتّى انقطع النفس ، « يا رحمانُ يا رحمانُ . . . » سبع مرّات ، « يا أرحم الراحمين » سبع مرّات ، ثمّ قال : « أللّهمَّ إنِّي أفتتحُ القولَ بحمدِكَ ، وأنطقُ بالثَّناءِ عليكَ وامجِّدك ، ولا غاية لمدحِكَ ، واثني عليكَ ، ومن يبلغُ غايةَ ثنائِكَ وأمَدَ مجدِك ؟ ! وأنّى لخليقتِكَ كُنهُ معرفةِ مجدِكَ ؟ ! وأيُّ زمنٍ لم تكن ممدُوحاً بفضلِكَ ، موصوفاً بمجدِكَ ، عوَّاداً على المُذنبين بحِلمك ؟ ! تخلَّفَ سُكَّان أرضِك عن طاعتِكَ ، فكنتَ عليهم عطوفاً بجودِكَ ، جواداً بفضلِكَ ، عوّاداً بكرَمكَ ، يا لا إله إلّاأنت المنّانُ ذو الجلالِ والإكرامِ » ، ثمّ قال لي : « يا مفضّل إذا كانت لك حاجة مهمّة ، فصلّ هذه الصلاة ، وادعُ بهذا الدعاء ، وسل حاجتك يقضها اللَّه إن شاء اللَّه وبه الثقة » .
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 239
مساهمون: الشيخ يوسف الصانعي
ص٢٣٩