تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨

القول في بعض الصلوات المندوبة

فمنها : صلاة جعفر بن أبي طالب عليه السلام وهي من المستحبّات الأكيدة ، ومن المشهورات بين العامّة والخاصّة ، وممّا حباه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ابن عمّه حين قدومه من سفره حُبّاً له وكرامةً عليه ، فعن الصادق عليه السلام « أنّه قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لجعفر حين قدومه من الحبشة يوم فتح خيبر : ألا أمنحك ؟ ألا أعطيك ؟ ألا أحبوك ؟ فقال : بلى يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : فظنّ الناس أنّه يُعطيه ذهباً أو فضّة ، فأشرف الناس لذلك ، فقال له : إنّي أعطيك شيئاً إن أنت صنعته في كلّ يوم ، كان خيراً لك من الدّنيا وما فيها ، فإن صنعته بين يومين غفر اللَّه لك ما بينهما ، أو كلّ جُمعة أو كلّ شهر أو كلّ سنةٍ غفر لك ما بينهما » . وأفضل أوقاتها يوم الجمعة حين ارتفاع الشمس ، ويجوز احتسابها من نوافل الليل أو النهار ؛ تُحسب له من نوافله وتُحسب له من صلاة جعفر عليه السلام كما في الخبر ، فينوي بصلاة جعفر « 1 » نافلة المغرب مثلًا . وهي أربع ركعات بتسليمتين ، يقرأ في كلّ ركعة « الحمد » وسورة ، ثمّ يقول : « سبحانَ اللَّه والحمدُ للَّهِ ولا إلهَ إلّااللَّهُ واللَّهُ أكبر » خمس عشرة مرّة ، ويقولها في الركوع عشر مرّات ، وكذا بعد رفع الرأس منه عشر مرّات ، وكذا في السجدة الأولى ، وبعد رفع الرأس منها ، وفي السجدة الثانية ، وبعد رفع الرأس منها ، يقولها عشر مرّات ، فتكون في كلّ ركعة خمس وسبعون مرّة ، ومجموعها ثلاثمائة تسبيحة . والظاهر « 2 » الاكتفاء بالتسبيحات عن ذكر الركوع والسجود ، والأحوط عدم الاكتفاء بها عنه . ولا تتعيّن فيها سورة مخصوصة ، لكن الأفضل أن يقرأ في الركعة الأولى « إذا زُلزِلَت » وفي الثانية « والعادِيَاتِ » ، وفي الثالثة « إذَا جاءَ نَصرُ اللَّهِ » ، وفي الرابعة « قُل هوَ اللَّهُ أَحَد » . ( مسألة 739 ) : يجوز تأخير التسبيحات إلى ما بعد الصلاة إذا كان مستعجلًا ، كما يجوز
هامش
( 1 ) - بل ينوي صلاة جعفر ويتجزّئ بها عن النافلة ، وهذا هو الأقرب إلى معنى الاحتساب ( 2 ) - الظهور محلّ تأ مّل
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 238 | الشيخ يوسف الصانعي