تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
الركوع « 1 » ، فلو ركع والإمام لم ينهض إلى القيام صحّت صلاته ، والأفضل لمن لم يدرك تكبيرة الركوع الإتيان بالظهر أربع ركعات . ولو كبّر وركع ، ثمّ شكّ في أنّ الإمام كان راكعاً وأدرك ركوعه أولا ، لم تقع صلاته جُمعة ، وهل تبطل ، أو تصحّ ويجب الإتمام ظهراً ؟ فيه إشكال ، والأحوط إتمامها ظهراً ثمّ إعادتها .

فروع :

الأوّل : شرائط الجماعة في غير الجُمعة معتبرة في الجمعة أيضاً ؛ من عدم الحائل ، وعدم عُلُوّ موقف الإمام ، وعدم التباعد وغيرها ، وكذا شرائط الإمام في الجمعة هي الشرائط في إمام الجماعة ؛ من العقل والإيمان وطهارة المولد والعدالة . نعم لايصحّ في الجمعة إمامة الصبيان ولا النساء « 2 » ؛ وإن قلنا بجوازها لمثلهما في غيرها . الثاني : الأذان الثاني يوم الجمعة بدعة محرمة ، وهو الأذان الذي يأتي المخالفون به بعد الأذان الموظّف ، وقد يُطلق عليه الأذان الثالث ، ولعلّه باعتبار كونه ثالث الأذان والإقامة ، أو ثالث الأذان للإعلام والأذان للصلاة ، أو ثالث باعتبار أذان الصبح والظهر ، والظاهر أنّه غير الأذان للعصر . الثالث : لا يحرم البيع ولا غيره من المعاملات يوم الجمعة بعد الأذان في أعصارنا ؛ ممّا لا تجب الجُمعة فيها تعييناً .
هامش
( 1 ) - أو في تكبيرة الركوع ( 2 ) - لمّا أنّ المختار عدم شرطية الذكورية للإمام في صلاة الجماعة ، فيجوز إمامة المرأة للرجال فيها ، فكذلك المقام ؛ لأنّ الظاهر عدم الفرق بينهما ، كما صرّح به في « الجواهر » ، ففيه : « المسألة الخامسة : يعتبر في إمام الجمعة كمال العقل والإيمان والعدالة وطهارة المولد والذكورة ، كما تسمع الكلام فيه مفصّلًا في الجماعة ؛ إذ الظاهر عدم الفرق بين الجمعة وغيرها في ذلك » . ( جواهر الكلام 11 : 296 ) نعم ، على القول بعدم انعقاد الجمعة - أيالعدد المعتبر فيها - بهنّ فلاتجوز إمامتهنّ ولو للنساء في تلك الجمعة ، وأ مّا على ما اخترناه من الكفاية بهنّ في العدد فلا مانع من إمامتهنّ من تلك الجمعة أيضاً ، فما في المتن على مختاره في المسألة الرابعة من عنوان : القول فيمن تجب عليه