اختلافهما « 1 » ، لكن الأحوط ترك ذلك . ولا فرق فيه بين المحارم وغيرهم ، ولابين كونهما بالغين أو غير بالغين أو مختلفين ، بل يعمّ الحكم الزوج والزوجة أيضاً . وترتفع الكراهة بوجود الحائل وبالبعد بينهما « 2 » عشرة أذرع بذراع اليد ، والأحوط في الحائل كونه بحيث يمنع المشاهدة ، كما أنّ الأحوط في التأخّر كون مسجدها وراء موقفه ؛ وإن لا تبعد كفاية مطلقهما .
( مسألة 446 ) : الظاهر جواز الصلاة مساوياً لقبر المعصوم عليه السلام ، بل ومقدّماً عليه ، ولكن هو من سوء الأدب « 3 » ، والأحوط الاحتراز منهما . ويرتفع الحكم بالبعد المفرط على وجه لا يصدق معه التقدّم والمحاذاة ؛ ويخرج عن صدق وحدة المكان ، وكذا بالحائل الرافع لسوء الأدب ، والظاهر أنّه ليس منه الشُّبّاك والصندوق الشريف وثوبه .
( مسألة 447 ) : لا يعتبر الطهارة في مكان المصلّي ، إلّامع تعدّي النجاسة غير المعفوّ عنها إلى الثوب أو البدن . نعم تعتبر في خصوص مسجد الجبهة كما مرّ . كما يعتبر فيه - أيضاً - مع الاختيار كونه أرضاً أو نباتاً أو قرطاساً ، والأفضل التربة الحسينيّة التي تخرق الحجب السبع ، وتنوّر إلى الأرضين السبعة على ما في الحديث ، ولايصحّ السجود على ما خرج عن اسم الأرض من المعادن ، كالذهب والفضّة والزجاج والقير ونحو ذلك ، وكذا ما خرج عن
هامش
( 1 ) - ومع عدم كون المحلّ ممّا تبكّ فيه الرجال والنساء ، وإلّا فلا كراهة مع التقارن أيضاً ؛ لعموم العلّة في صحيح الفضيل ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « سمّيت مكّة بكّة لأنّه يبتكّ فيها الرجال والنساء ، والمرأة تصلّي بين يديك وعن يمينك وعن يسارك ومعك ، ولا بأس بذلك ، وإنّما يكره في سائر البلدان » . ( وسائل الشيعة 5 : 126 / 10 )
( 2 ) - من شبر إلى عشرة أذرع ، ولا يخفى أنّ عشرة أذرع رافع لجميع مراتب الكراهة ، واختلاف الأخبار من التحديد بالشبر إلى عشرة أذرع محمول على الاختلاف في مراتب المرفوع ، أيمراتب الكراهة
( 3 ) - نعم مع الهتك ، الأظهر البطلان وحرمته ، بل انجراره إلى الكفر من البديهيّات عند الشيعة ، فضلًا عن فقههم