خصوصاً لجار المسجد ؛ حتّى ورد في الخبر : « لا صلاة لجار المسجد إلّافي المسجد » .
وأفضلها المسجد الحرام ، ثمّ مسجد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، ثمّ مسجد الكوفة والأقصى ، ثمّ مسجد الجامع ، ثمّ مسجد القبيلة ، ثمّ مسجد السوق . والأفضل للنساء « 1 » الصلاة في بيوتهنّ ، والأفضل بيت المخدع . وكذا يستحبّ الصلاة في مشاهد الأئمّة عليهم السلام ، خصوصاً مشهد أمير المؤمنين عليه السلام وحائر أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام .
( مسألة 454 ) : يُكره تعطيل المسجد ، وقد ورد أنّه أحد الثلاثة الذين يشكون إلى اللَّه عزّوجلّ يوم القيامة ، والآخران عالم بين جهّال ، ومصحف معلّق قد وقع عليه الغبار لا يُقرأ فيه ، وورد « إنّ من مشى إلى مسجد من مساجد اللَّه ، فله بكلّ خطوة خطاها - حتّى يرجع إلى منزله - عشر حسنات ، ومحي عنه عشر سيّئات ، ورفع له عشر درجات » .
( مسألة 455 ) : من المستحبّات الأكيدة بناء المسجد ، وفيه أجر عظيم وثواب جسيم ، وقد ورد أنّه قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « من بنى مسجداً في الدنيا أعطاه اللَّه بكلّ شبر منه - أو قال :
بكلّ ذراع منه - مسيرة أربعين ألف عام مدينة من ذهب وفضّة ودرّ وياقوت وزُمُرّد وزَبَرجَد ولُؤلؤ » الحديث .
( مسألة 456 ) : عن المشهور اعتبار إجراء صيغة الوقف في صيرورة الأرض مسجداً ؛ بأن يقول : « وقفتها مسجداً قربة إلى اللَّه تعالى » ، لكن الأقوى كفاية البناء بقصد كونه مسجداً ؛ مع قصد القربة ، وصلاة شخص واحد فيه بإذن الباني ، فتصير مسجداً .
( مسألة 457 ) : تكره الصلاة في الحمّام حتّى المسلخ منه ، وفي المزبلة والمجزرة والمكان
هامش
( 1 ) - الأفضلية محلّ منع ، بل الظاهر من إطلاق الأدلّة وعبارات بعض الأصحاب أفضلية الصلاة في المسجد مطلقاً ، من دون فرق بين الرجال والنساء . وما استدلّ به على الفرق من خبر يونس بن ظبيان ، ففيه أنّ الظاهر كونه قضيّة شخصية ومربوطة بنساء طائفة يونس ؛ لما فيه من التعبير بالخطاب بقوله عليه السلام : « خير مساجد نسائكم البيوت » . ( وسائل الشيعة 5 : 237 / 4 )
وإن أبيت عن الظهور فلا أقلّ من الاحتمال المسقط للاستدلال ، ومن خبر هشام بن سالم ، ففيه : أنّه لا دلالة فيه على أفضلية البيت على المسجد ، كما لا يخفى ، وإنّما يدلّ على أفضلية المخدع على البيت ، والبيت على الدار ، الظاهر في الأفضلية من حيث التستّر ، فتدبّر جيّداً