تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
الاستعمالات ؛ نحو التطهير من الحدث والخبث وغيرها ، والمحرّم هو الأكل والشرب فيها أو منها ، لا تناول المأكول والمشروب منها ، ولا نفس المأكول والمشروب ، فلو أكل منها طعاماً مباحاً في نهار رمضان لا يكون مفطراً بالحرام ، وإن ارتكب الحرام من جهة الشرب منها . هذا في الأكل والشرب . وأمّا في غيرهما فالمحرّم استعمالها ، فإذا اغترف منها للوضوء يكون الاغتراف محرّماً دون الوضوء . وهل التناول الذي هو مقدّمة للأكل والشرب - أيضاً - محرّم من باب حرمة مطلق الاستعمال ؛ حتّى يكون في الأكل والشرب محرّمان : هما والاستعمال بالتناول ؟ فيه تأمّل وإشكال ؛ وإن كان عدم حرمة الثاني لا يخلو من قُوّة « 1 » . ويدخل في استعمالها المحرّم - على الأحوط - وضعها على الرفوف للتزيين ، وإن كان عدم الحرمة لا يخلو من قرب . والأحوط الأولى ترك تزيين المساجد والمشاهد بها أيضاً ، والأقوى عدم حرمة اقتنائها من غير استعمال . والأحوط « 2 » حرمة استعمال الملبّس بأحدهما إن كان على وجه لو انفصل كان إناءً مستقلًاّ ، دون ما إذا لم يكن كذلك ، ودون المفضّض والمموّه بأحدهما ، والممتزج منهما بحكم أحدهما وإن لم يصدق عليه اسم أحدهما « 3 » ، بخلاف الممتزج من أحدهما بغيرهما ؛ لو لم يكن بحيث يصدق عليه اسم أحدهما . ( مسألة 394 ) : الظاهر أنّ المراد « 4 » بالأواني ما يُستعمل في الأكل والشرب والطبخ والغسل والعجن ، مثل الكأس ، والكوز ، والقصاع ، والقدور ، والجفان ، والأقداح ، والطَّست ، والسماور ، والقوري ، والفنجان ، بل وكوز القليان والنعلبكي ، بل والملعقة على الأحوط ، فلا يشمل مثل رأس القليان ، ورأس الشطب ، وغلاف السيف والخنجر والسكّين والصندوق ،
هامش
( 1 ) - لأنّ المتفاهم العرفي من حرمة الأكل من آنية ، حرمة مجموع ما هو دخيل فيه بحرمة واحدة ( 2 ) - الأظهر ( 3 ) - خالصاً ، وإلّا فمع عدم الصدق مطلقاً ، بحيث صار حقيقة ثالثة ، فالأحوط الاجتناب ، وإن كان الجواز غير بعيد ( 4 ) - القدر المتيقّن هو ما يستعمل في الأكل والشرب ، فالحكم في غيره البراءة