تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
خامسها : ذهاب الثلثين في العصير بالنار أو بالشمس إذا غلى بأحدهما ، فإنّه مطهّر للثلث الباقي بناءً على النجاسة ، وقد مرّ أنّ الأقوى طهارته ، فلايؤثر التثليث إلّافي حلّيّته ، وأمّا إذا غلى بنفسه ، فإن احرز أنّه يصير مسكراً بذلك ، فهو نجس ، ولا يطهر بالتثليث ، بل لابدّ من انقلابه خلًاّ ، ومع الشكّ محكوم بالطهارة . سادسها : الانتقال ، فإنّه موجب لطهارة المنتقل إذا أضيف إلى المنتقل إليه وعدّ جزءاً منه ، كانتقال دم ذي النفس إلى غير ذي النفس ، وكذا لو كان المنتقل غير الدم والمنتقل إليه غير الحيوان من النبات وغيره . ولو علم عدم الإضافة أو شُكّ فيها من حيث عدم الاستقرار في بطن الحيوان - مثلًا - على وجه يستند إليه ، كالدم الذي يمصّه العَلَق بقي على النجاسة . سابعها : الإسلام ، فإنّه مطهّر للكافر « 1 » بجميع أقسامه ؛ حتّى الرجل المرتدّ عن فطرة إذا تاب ، فضلًا عن المرأة . ويتبع الكافرَ فضلاتُه المتّصلة به ؛ من شعره وظفره وبصاقه ونخامته وقيحه ونحو ذلك . ثامنها : التبعيّة ، فإنّ الكافر إذا أسلم يتبعه ولده « 2 » في الطهارة ؛ أباً كان أو جدّاً أو امّاً . وأمّا تبعيّة الطفل للسابي المسلم إن لم يكن معه أحد آبائه فمحلّ إشكال ، بل عدمها لا يخلو من قوّة . ويتبع الميّت بعد طهارته آلات تغسيله ؛ من الخِرقة الموضوعة عليه ، وثيابه التي غُسّل فيها ، ويد المغسّل ، والخرقة الملفوفة بها حين تغسيله . وفي باقي بدنه وثيابه إشكال ، أحوطه العدم ، بل الأولى الاحتياط فيما عدا يد المغسّل . تاسعها : زوال عين النجاسة « 3 » بالنسبة إلى الصامت « 4 » من الحيوان وبواطن الإنسان ، فيطهر منقار الدجاجة الملوّثة بالعذرة بمجرّد زوال عينها وجفاف رطوبتها ، وكذا بدن
هامش
( 1 ) - المعاند ( 2 ) - على القول بكونه محكوماً بالنجاسة تبعاً ، وهو محلّ تأمّل ، بل منع ؛ لعدم الدليل على تلك التبعية ، فالحكم فيها بحكم الأصل الطهارة ، كما أنّ التبعية فيما إذا كان مميّزاً ومظهراً للكفر لا وجه لها ( 3 ) - أو المتنجّس ( 4 ) - بل بالنسبة إلى كلّ متنجّس ، فإنّه الأصل إلّاما خرج بالدليل ، كما مرّ تحقيقه في مطهّرية المطر ، فراجع