بعد زوال عين النجاسة عنها - أن تكون رطبة رطوبة تعلق باليد ، ثمّ تجفّفها الشمس تجفيفاً يستند إلى إشراقها بدون واسطة ، بل لا يبعد اعتبار اليبس على النحو المزبور .
ويطهر باطن الشيء الواحد إذا أشرقت على ظاهره وجفّ باطنه بسبب إشراقها على الظاهر ، ويكون باطنه المتنجّس متّصلًا بظاهره المتنجّس على الأحوط « 1 » ، فلو كان الباطن فقط نجساً ، أو كان بين الظاهر والباطن فصلًا بالجزء الطاهر ، بقي الباطن على نجاسته على الأحوط ، بل لا يخلو من قوّة . وأمّا الأشياء المتعدّدة المتلاصقة ، فلا تطهر إذا أشرقت على بعضها وجفّت البقيّة به ، وإنّما يطهر ما أشرقت عليه بلا وسط .
( مسألة 390 ) : لو كانت الأرض أو نحوها جافّة وأريد تطهيرها بالشمس ، يُصبّ عليها الماء الطاهر أو النجس ممّا يورث الرطوبة فيها حتّى تجفّفها وتطهر .
( مسألة 391 ) : الحصى والتراب والطين والأحجار ، ما دامت واقعة على الأرض ، وتعدّ جزءاً منها عرفاً ، تكون بحكمها ، وإن اخذت منها أو خرجت عن الجزئية ألحقت بالمنقولات .
وكذا الآلات الداخلة في البناء كالأخشاب والأوتاد يلحقها حكمها ، وإذا قُلعت زال الحكم ، ولو أعيدت عاد ، وهكذا كلّ ما يشبه ذلك .
رابعها : الاستحالة إلى جسم آخر ، فيطهر ما أحالته النار رماداً أو دخاناً أو بخاراً ؛ سواء كان نجساً أو متنجّساً ، وكذا المستحيل بغيرها بخاراً أو دخاناً أو رماداً . أمّا ما أحالته فحماً أو خزفاً أو آجُراً أو جِصّاً أو نورةً ، فهو باقٍ على النجاسة « 2 » . ويطهر كلّ حيوان تكون من نجس أو متنجّس كدود الميتة والعَذَرة . ويطهر الخمر بانقلابها خلًاّ بنفسها أو بعلاج كطرح جسم فيها ؛ سواء استُهلك الجسم أم لا ، نعم لو لاقت الخمر نجاسة خارجيّة ثمّ انقلبت خلًاّ ، لم تطهر على الأحوط « 3 » .
هامش
( 1 ) - بل على الظاهر
( 2 ) - من حيث الباطن ، وإلّا فظاهره صار طاهراً بالإزالة على المختار
( 3 ) - إلّامع العلم باستحالة ذلك النجس وتحوّله عن اسمه بصيرورته خلّاً ، هذا في وقوع عين النجس أو المتنجّس المستحيل كذلك . نعم ، الإناء إذا صار نجساً بالنجس أو المتنجّس فطهارة الخمر محلّ إشكال ، والأحوط الاجتناب