تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
الدابّة المجروح ، وفم الهرّة الملوّث بالدم ونحوه ، وولد الحيوان المتلطّخ به عند الولادة بمجرّد زواله عنه ، وكذا يطهر فم الإنسان إذا أكل أو شرب نجساً أو متنجّساً بمجرّد بلعه . عاشرها : الغيبة ، فإنّها مطهّرة للإنسان وثيابه وفرشه وأوانيه وغيرها من توابعه ، فيعامل معه معاملة الطهارة ، إلّامع العلم ببقاء النجاسة ، ولا يبعد عدم اعتبار شيء فيه ، فيجري الحكم سواء كان عالماً بالنجاسة أم لا ، معتقداً نجاسة ما أصابه أم لا ، كان متسامحاً في دينه أم لا . والاحتياط حسن . حادي عشرها : استبراء الجلّال من الحيوان بما يخرجه عن اسم الجلل ، فإنّه مطهِّر لبوله وخرئه . ولا يُترك الاحتياط مع زوال اسمه في استبراء الإبل أربعين يوماً ، والبقر عشرين ، والغنم عشرة أيّام ، والبطّة خمسة أيام ، والدجاجة ثلاثة أيام ، بل لا يخلو كلّ ذلك من قوّة ، وفي غيرها يكفي زوال الاسم .

القول في الأواني

( مسألة 392 ) : أواني الكفّار « 1 » - كأواني غيرهم - محكومة بالطهارة ما لم يعلم ملاقاتهم لها مع الرطوبة السارية ، وكذا كلّ ما في أيديهم من اللباس والفرش وغير ذلك . نعم ما كان في أيديهم « 2 » من الجلود محكومة بالنجاسة ؛ لو علم كونها من الحيوان الذي له نفس سائلة ، ولم يعلم تذكيته « 3 » ، ولم يعلم سبق يد مسلم عليها ، وكذا الكلام في اللحوم والشحوم التي في أيديهم ، بل في سوقهم ، فإنّها محكومة بالنجاسة مع الشروط المزبورة . ( مسألة 393 ) : يحرم استعمال أواني الذهب والفضّة في الأكل والشرب وسائر
هامش
( 1 ) - أيالمحكومين منهم بالنجاسة ، وهم المعاندون منهم ، لا مطلقهم ، كما مرّ ( 2 ) - أيالكفّار مطلقاً المساوق مع عدم الإسلام ؛ لكونه بذلك المعنى العامّ موضوعاً لما ذكره من أحكام الجلود والشحوم ، وهذا بخلاف مسألة نجاستهم ، فإنّها مختصّة بالمعاند المقصّر منهم على المختار ( 3 ) - من حيث احتمال الموت بحتف أنفه ، وإلّا فمع كون الشكّ في رعاية شرائط التذكية بعد العلم بالذبح ، وعدم كونه ميتة عرفية ، فليس محكوماً بالنجاسة ؛ لعدم الدليل على نجاسة غير المذكّى بما هو غير المذكّى ، وإنّما الدليل قائم على نجاسة الميتة العرفية فقط