هامش
ففيه : أوّلًا : أنّه قدس سره عدّ مسألة سراية النجاسة من الضروريات ، وهو غير واقع في محلّه ، مع أنّ المحكي عن الحلّي عدم منجّسية المتنجّس ، ومع ما ذكره السيّد علم الهدى في « الناصريات » في مقام الاستدلال بجواز استعمال المائعات الطاهرة غير الماء في تطهير الثوب ، بأنّ تطهيره ليس إلّاإزالة النجاسة عنه . ( الناصريّات : 105 )
ومع ما حكي « المعتبر » عنه من جواز تطهير الأجسام الصيقلية بزوال العين ، ففيه :
« مسألة : والصيقل لا يطهر بالمسح وإن أزال العين . وقال المرتضى : يطهر . قال الشيخ :
ولست أعرف به أثراً لنا : أنّ حصول النجاسة به معلوم ، وزوال حكمها يفتقر إلى مستند ، ومع عدمه فالحكم باقٍ ، ولأنّ المسح يزيل عينالنجاسة الظاهرة وتبقى أجزاء لاصقة لا يزيلها إلّاالماء ، ولأنّ النجاسة يتعدّى حكمها إلى الملاقي ، فلا يزول بزوال عين النجاسة » . ( المعتبر 1 : 450 )
ومع ما يظهر من أدلّته من عدم كون الحكم مورداً للنصّ ولا الإجماع ، فضلًا عن الضرورة ، حيث استدلّ بأنّ النجاسة معلومة . . . إلى آخر ما ذكره . ممّا فيه الشهادة على عدم وضوح المسألة فضلًا عن الضرورة .
ومع ما في « المفاتيح » للمحدّث الكاشاني ، ففيه : « إنّما يجب غسل ما لاقى عين النجاسة ، وأ مّا ما لاقى الملاقي لها بعد ما أزيل عنه العين بالتمسّح ونحوه ، بحيث لا يبقى فيه شيء منها ، فلا يجب غسله ، كما يستفاد من المعتبرة ، على أنّا لا نحتاج إلى دليل في ذلك ؛ فإنّ عدم الدليل على وجوب الغسل دليل على عدم الوجوب ، إذ لاتكليف إلّابعد البيان ، ولا حكم إلّابالبرهان » . ( مفاتيح الشرائع 1 : 75 ، المفتاح 84 )
وقال في موضع آخر بعد ذلك : « يشترط في الإزالة إطلاق الماء على المشهور ، خلافاً للسيّد والمفيد ، فجوّزا بالمضاف ، بل جوّز السيّد تطهير الأجسام الصيقلة بالمسح ، بحيث تزول العين ؛ لزوال العلّة ، ولا يخلو من قوّة ؛ إذ غاية ما يستفاد من الشرع وجوب اجتناب أعيان النجاسات ، أمّا وجوب غسلها بالماء عن كلّ جسم فلا ، فكلّ ما علم زوال النجاسات عنه قطعاً حكم بتطهيره ، إلّاما خرج بالدليل ، حيث اقتضى فيه اشتراط الماء كالثوب والبدن » . ( مفاتيح الشرائع 1 : 77 ، المفتاح 87 )
وثانياً : إنّ ما ذكره من عدم خلوّ كثير من النصوص . . . إلى آخره ، ففيه : مع أنّ ادّعاء عدم خلوّ الكثير من الأخبار من المناقشة سنداً أو دلالة أو جهة فعهدته عليه ، وإلّا فكثير من